سفيان الشيخ يغادر الحمامة بمراكش

الانتفاضة

تعرف الساحة السياسية بالمملكة الشريفة،في هذه الأيام حركية غير عادية وذلك بسبب قرب الانتخابات القادمة، وتخندق الفاعلين السياسيين في أحزاب يعتقد أنها ستكون لها حصة من الكعكة.

هذا ورغم القانون الذي يمنع من الترحال السياسي إلا أن عددا من الوجوه اأخذت تسارع الزمان والمكان من أجل إيجاد موطئ قدم لها في ما يستقبل من استحقاقات برلمانية وجماعة.

وفي هذا السياق، أعلن سفيان الشيخ، أحد أبرز الوجوه الشابة داخل شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة مراكش، عن تقديم استقالته من الحزب ومن التنظيم الشبابي الموازي له، في خطوة لافتة أعادت إلى الواجهة النقاش حول واقع العمل الشبابي داخل الأحزاب السياسية.

وأوضح سفيان الشيخ، في بلاغ استقالته الذي تم تداوله على نطاق واسع، أن قراره جاء بعد تفكير عميق ومسؤول، نتيجة ما وصفه بـ”ختلالات تنظيمية كثيرة”، مشيرا إلى حالة الجمود التي يعرفها العمل الشبابي وغياب الدينامية المطلوبة، فضلا عن انعدام رؤية واضحة ومتكاملة تؤطر هذا العمل وتمنحه النفس السياسي والتنظيمي القادر على الاستجابة لتطلعات الشباب.

وسجل المستقيل، بأسف، غياب أي تواصل أو تنسيق فعال مع القيادات الشبابية والحزبية، معتبرا أن هذا الوضع انعكس سلبا على نجاعة المبادرات، وأضعف العمل الميداني، وأفرغ العديد من الجهود من مضمونها، رغم ما بذله عدد من الشباب من محاولات واجتهادات.

وأكد سفيان الشيخ أن قراره نابع من قناعة شخصية راسخة، ومن إيمانه بأهمية العمل السياسي الجاد والمسؤول، مشددا على أن الشباب المغربي يستحق فضاءات تنظيمية حقيقية تنصت إليه وتمكنه من المساهمة الفعلية في تدبير الشأن العام وصناعة القرار السياسي.

وفي ختام بلاغه، عبر الشيخ عن مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار بكل احترام لمناضلاته ومناضليه، متمنيا له التوفيق في مساره السياسي والتنظيمي.

وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع أن سفيان الشيخ قد يكون بصدد فتح قنوات تواصل مع حزب الأصالة والمعاصرة، مرجحا إمكانية التحاقه بهذا الأخير خلال المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية، وهو ما قد يعيد رسم مساره السياسي داخل المشهد الحزبي المحلي بمراكش.

وتبقى هذه الاستقالة مؤشرا جديدا على التحديات التي تواجه التنظيمات الشبابية الحزبية، في ظل مطالب متزايدة بإعادة هيكلة العمل الشبابي ومنحه المكانة التي تليق بدوره في الحياة السياسية.

بقي أن نشير إلى أن مدينة مراكش تعيش هذه الأيام على واقع سياسي مثير تشم منه الرغبة في تغيير الجلباب كل مرة ضمانا للنصيب والكعكة التي لا تتكرر الا كل خمس سنوات أو ست سنوات.

التعليقات مغلقة.