الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
حذرت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) من تفاقم الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم العمومي بالمغرب، معتبرة أن المنظومة التربوية تمر بـ”مرحلة خطيرة” نتيجة تدهور جودة التعلمات، وتفشي الهشاشة في صفوف الشغيلة التعليمية، واستمرار ما وصفته بالهدر الممنهج للمال العام، إلى جانب تراكم اختلالات بنيوية تعيق أي إصلاح حقيقي.
وأكدت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، أن غياب إرادة سياسية جدية لإصلاح المدرسة العمومية يهدد الحق الدستوري في تعليم مجاني وجيد، داعية الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى الوفاء الفوري بالتزاماتهما وتنفيذ كل الاتفاقات المبرمة دون تسويف أو تأجيل، بما يضمن صون الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين وتحقيق الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية.
وشددت الهيئة النقابية على ضرورة إطلاق إصلاح جذري وشامل يعيد الاعتبار للتعليم العمومي، ويرتكز على الجودة والمجانية والكرامة لكل من الأطر التربوية والمتعلمين، مع القطع مع ما وصفته بـ”الإصلاحات الشكلية” التي تحولت، بحسب تعبيرها، إلى مجال لنهب المال العام عبر الصفقات العمومية والاغتناء غير المشروع.
وفي السياق ذاته، طالبت النقابة بفتح تحقيق نزيه وشفاف بشأن الاختلالات والتسريبات التي شابت امتحانات الأسدس الأول، وترتيب المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، مؤكدة ضرورة تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب لضمان نزاهة المنظومة التعليمية واستعادة الثقة فيها.
كما انتقدت الجامعة ما اعتبرته توجها حكوميا نحو سن تشريعات “تراجعية” تمس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتكرس منطق الخوصصة والتفويت للقطاع الخاص، الأمر الذي يؤدي، وفق البلاغ، إلى تفكيك الخدمات العمومية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والسكن، وتحويلها إلى خدمات خاضعة لمنطق الربح بدل المصلحة العامة.
وعلى مستوى الحريات العامة، نددت النقابة بالتضييق على الحق في الإضراب والاحتجاج السلمي والتنظيم النقابي، واستعمال المقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات، من خلال الاعتقالات والمتابعات القضائية التي وصفتها بالتعسفية.
ومن جهة أخرى، دعت الهيئة إلى إعلان المناطق المتضررة من الفيضانات مناطق منكوبة، وتحمل الدولة مسؤوليتها في تعويض المتضررين وإيوائهم وتوفير شروط العيش الكريم، مع إصلاح البنيات التحتية المتضررة وفك العزلة عن المناطق القروية.
واختتمت النقابة بلاغها بالتنديد بما قالت إنه قمع طال طلبة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، مطالبة بالإفراج عن معتقلي الحركات الطلابية والاحتجاجات الاجتماعية، ووقف المتابعات القضائية ذات الطابع الانتقامي.
التعليقات مغلقة.