الصويرة… لا تبخسوا مجالسكم المنتخبة مجهوداتها، يا ناكري الجميل!

0

الإنتفاضة 

بقلم محمد السعيد مازغ 

جسّد بعضُ ساكنة المدينة الجديدة الغزوة فعليًا مقولة «ما حكّ جلدك مثل ظفرك»، بعدما اقتنعوا بأن انتظار تحرّك المجلس الجماعي قد يأتي… أو لا يأتي، وغالبًا لا يأتي إلا بعد أن يُغمَد السكين في الجسد ويستفحل الداء، وحينها لا ينفع علاج.
فالأعطاب التي لحقت بوسائل النقل جرّاء السقوط المتكرر في الحفر العميقة التي تؤثث الشوارع والأزقة، تسببت في أضرار جسيمة للعجلات والمحركات بفعل الصدمات المتتالية، ما جعل كلفة الإصلاح باهظة ومرهِقة لجيوب المواطنين.
وأمام هذا الوضع، بادر عدد من الساكنة إلى جلب خليط من الرمال والإسمنت، وأقدموا على ردم تلك الحفر وإغلاقها بوسائلهم الذاتية، في خطوة تعكس حسّ المسؤولية وروح المبادرة، لكنها في الآن ذاته تطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المعنية وحدود تدخلها في معالجة اختلالات باتت تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وكم تحتاج من الوقت لإنهاء مشاكل الحفر سواء داخل مدينة الصويرة أو خارجها.
ومع ذلك، ومن باب الإنصاف وعدم إنكار “محاسن” المجلس الجماعي و”فضائله”، لا بد من التنويه بالخدمة الجليلة التي قدّمها، من حيث لا يدري، لأصحاب محلات ميكانيك السيارات ومصلحي الدراجات النارية، الذين ازدهرت مهنتهم، وتكاثر زبائنهم، وارتفعت مداخيلهم.
فشكرًا إذن على هذه الالتفاتة غير المقصودة، التي ما كانت لتتحقق لولا تقاعس  المجلس “الموقّر” في تعبيد مئات الحفر .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.