الصويرة : ماذا بعد عملية هدم البنايات الآيلة للانهيار؟

بقلم محمد السعيد مازغ

الانتفاضة 

بقلم :” محمد السعيد مازغ “

ظل ناقوس الخطر يرن لسنوات محذرًا من مخاطر البنايات الآيلة للسقوط بمدينة الصويرة، إلى أن بدأت أخيرًا آليات الهدم تتحرك. خطوة ضرورية لحماية الأرواح، لكنها في المقابل أثارت قلقًا مشروعًا لدى عدد من الأسر المتضررة، خاصة في ظل ضعف التواصل وغياب توضيحات كافية حول توفير سكن بديل، أو حماية الممتلكات، أو التعويض المادي والمعنوي بما يحفظ كرامة المواطنين ويخفف عن أسر ذات دخل محدود.                                                                                        ولا يختلف اثنان حول أن هدم البنايات السكنية والتجارية والصناعية المهددة بالانهيار عملية معقدة ومكلفة، وتتطلب احتياطات دقيقة لتفادي الإضرار بالبنايات المجاورة، إلى جانب رؤية واضحة لإعادة تأهيل الأحياء المتضررة. فمن غير المقبول أن تظل بعض المناطق بالحي الصناعي ،الملاح، الخضارة…في وضع متردٍّ يشوّه صورة مدينة سياحية ويحوّلها إلى نقط سوداء.                                     ورغم القلق الذي يرافق هذه المرحلة، فإنها تبقى فرصة لتصحيح اختلالات عمرانية قديمة. وعندما تقترن قرارات الهدم بتواصل مسؤول وحلول منصفة، يمكن تحويل الخطر إلى بداية إصلاح حقيقي. الصويرة تستحق أحياء آمنة وصورة تليق بتاريخها، ومع الإصلاحات المرتقبة يبقى الأمل قائمًا في مدينة أكثر أمانًا وجمالًا، تعيد الثقة إلى ساكنتها وزوارها.

التعليقات مغلقة.