الدفاع عن المسؤول… وحدود حرية التعبير

الإنتفاضة

بقلم مـحمـد السـعيـد مــازغ

أثارت بعض الصفحات المحلية نقاشًا حول طريقة تناول أداء المجلس الجماعي بالصويرة، معتبرة أن الانتقادات الموجهة إليه تتسم بالسوداوية وتتجاهل ما تحقق من منجزات، وذهبت إلى اعتبار ذلك تجنيًا غير منصف في حق المسؤولين.
غير أن تقييم عمل أي مجلس لا يُقاس بالخطاب ولا بحجم المديح، بل بما يلمسه المواطن في حياته اليومية، من نظافة الشوارع، وحالة الطرق والإنارة العمومية، إلى جودة الخدمات وتدبير المرافق وقضايا التشغيل والسكن. وهي مؤشرات واضحة لا تحتاج إلى تبرير بقدر ما تحتاج إلى معالجة.
إن الاختلاف في التقييم حق مشروع، والنقد المبني على الوقائع ممارسة طبيعية في مجتمع يسعى إلى الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. ولا يمكن اختزال كل ملاحظة أو تنبيه في خانة التشهير أو الاستهداف، لأن ذلك يفرغ النقاش العمومي من مضمونه.
فالصحافة ليست خصمًا للمسؤول، ولا ناطقًا باسمه، بل مرآة تعكس الواقع كما هو، تنبه للاختلالات وتُثمّن الإيجابيات دون اصطفاف أو تبرير. أما تحويل النقد إلى تهمة، فلن يخدم المدينة، ولن يغيّر من واقع يراه المواطن بعينيه كل يوم.

التعليقات مغلقة.