أصحاب البذل السوداء يواصلون الإحتجاج على الإطار المنظم لمهنة المحاماة

الانتفاضة

بسبب الإحتقان الذي يطبع ملف المحامين، ورغبة أصحاب البذلة السدوداء في إسقط الإطار المنظم للمهنة، مع تحميل مسؤولها الأول عبد اللطيف وهبي، غضب أصحاب البدل السوداء، الذين يواصلون خطواتهم الاحتجاجية التصعيدية، والتي استُؤنفت بتوقف شامل عن العمل وتقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل، بما لذلك من انعكاسات على حقوق ومصالح المواطنين، في وقت لا توجد أي بوادر للحوار وتجاوز حالة الاحتقان.

ولا يتوقف تصعيد المحامين عند هذا الحد، بل لا يزال برنامجهم الاحتجاجي التصعيدي مستمرا خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تلوح فيه جمعية هيئات المحامين بالتوقف الشامل والمفتوح عن العمل في حال استمرار التعنت والجمود في تدبير غضب المحامين ورفضهم لمشروع قانون المهنة.

وفي الوقت الذي توالت فيه بلاغات النقابات بمختلف المحاكم للانخراط في “أسبوع الإضراب”، نظمت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل بالرباط، اليوم الأربعاء، وهي الوقفة التي تستبق الوقفة الوطنية التي دعت لها جمعية هيئات المحامين أمام البرلمان يوم 6 فبراير المقبل.

وشهدت الجلسات بمختلف المحاكم المغربية، تعثرا واضحا على خلفية مقاطعة المحامين، حيث كان مصير جل الجلسات التأخير بسبب تخلف الدفاع علاقة بقرار المقاطعة، وهو ما كانت له آثار سلبية على المواطنين والمتقاضين.

ويعتبر المحامون أن الحكومة الحالية تبنت سياسة ممنهجة من أجل الإجهاز على مهنة المحاماة ورسالة الدفاع، ويطالبون أساسا بسحب مشروع قانون المهنة وإعادة طرحه في المسار التشاوري والتشاركي، من أجل تنقيته من الاختلالات التي تعتريه.

وردا على “التراجعات الخطيرة والماسة بالمكتسبات وباستقلالية وحصانة الدفاع”، أعلنت العديد من الإطارات المهنية والحقوقية عن تأسيس الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالمغرب، والتي تستعد بدورها للاحتجاج على المشروع.

وفي المقابل لا توجد أي بوادر لطي الأزمة وتجاوز حالة الاحتقان من طرف وزارة العدل، بل على العكس تزيد تصريحات الوزير وهبي من تأجيج الغضب وصب الزيت على النار، وقد كانت تصريحاته موضوع بلاغات استنكارية لعدة هيئات مهنية، كما أنه أكد قبل أيام عدم وجود أي وساطة مع ممثلي المحامين، مبرزا إصرار الحكومة على مواصلة مسطرة التشريع إزاء مشروع قانون المهنة، الذي بات بيد البرلمان، وقد أكدت مصادر من مكتب جمعية هيئات المحامين عدم وجود أي بادرة للحوار.

التعليقات مغلقة.