مشكلة المغرب…

الانتفاضة

مشكلة المغرب…

‏أنه لم يطلب الإذن كي ينجح.

 

‏مشكلته أنه كسر القاعدة غير المكتوبة:

‏“لا تبتعد كثيرًا عن المستوى العام، حتى لا تُحرج البقية.”

‏مشكلة المغرب أنه لم يُنظّم بطولة،

‏بل قدّم نموذجًا.

‏وحين يظهر النموذج، تنكشف الأعذار،

‏وتسقط شماعة “قلة الإمكانيات”.

‏مشكلة المغرب أنه حوّل التنظيم إلى علم،

‏لا إلى ارتجال.

‏فلا ملعب يتناوب عليه اربعة فرق

‏ولا فنادق يتقاسمها خمس فرق،

‏ولا منتخبات تُساق لمسافات طويلة وكأنها في اختبار صبر لا بطولة قارية.

‏مشكلة المغرب أنه عامل اللاعب الإفريقي كرياضي محترف،

‏لا كناجٍ من الفوضى.

‏وفّر له الراحة، الانتظام، والكرامة،

‏فبدت الفوضى في أماكن أخرى خيارًا لا قدرًا.

‏مشكلة المغرب أنه ألغى ثقافة “تحمّلوا، فأنتم في إفريقيا”،

‏واستبدلها بثقافة

‏“هذه بطولة، ومن حقكم أفضل الظروف”.

‏مشكلة المغرب أنه رفع السقف فجأة،

‏فصار أي تقصير بعده مكشوفًا،

‏وأي تنظيم دونه يبدو بدائيًا مهما حاول تلميعه.

‏مشكلة المغرب الحقيقية…

‏أنه فضح الفارق بين من يعمل ليصنع المستقبل،

‏ومن يفضّل البقاء رهين الماضي.

‏وفي قارة اعتادت أن تُبرّر التعثّر،

‏يصبح الإتقان تهديدًا،

‏والنموذج الناجح إدانة صامتة للآخرين

‏وفي بيئة اعتادت التكيّف مع النقص،

‏يبدو الإتقان استفزازًا،

‏ويُفسَّر النظام على أنه تعالٍ،

‏ويُحاكم النجاح بدل أن يُحتفى به.

‏قدر المغرب الناجح اليوم ان يسعد

‏ملايين من الفشلة

‏عله يرفع عنهم شيئا من الحزن

‏هكذا، لا يُلام من رفع السقف،

‏بل من اعتاد العيش تحته

‏المغرب اولا ،تانيا ..وأخيرا

التعليقات مغلقة.