حسن بناجح يكتب: الصورة مفبركة والمشهرون ب”العرام”

الانتفاضة

وصلني منشور، قبل أمس الأربعاء 07 يناير 2026، يشهر بي، فرجعت للصفحة المعنية وتأكدت فعليا من وجوده ومن طبيعة صاحبه.

وتجدون صورة من المنشور مرفقة مع هذه التدوينة.

مع الأسف المنشور خطير جدا ينضاف للتشهير الممنهج الذي أتعرض له منذ سنوات.
وتلاحظون أني درجت، في الغالب، على تجاهل مختلف أشكال التشهير والاستهداف، رغم توثيقي لها جميعا، غير أن ما وقع في هذه النازلة بالذات ينطوي على خطورة استثنائية لاعتبارين رئيسيين:

أولهما، خطورة المضمون، إذ تم فبركة صورة ونشرها في سياق تلفيقي يَنسب إليَّ فعلا شنيعا يتمثل في تمزيق العلم الوطني، وهو ادعاء كاذب وخطير يهدف إلى تشويه السمعة والتحريض.

وثانيهما، الموقع الاعتباري للشخص الذي صدر عنه هذا التشهير، حيث إن من قام بنشره صحافي يعمل بالقناة الرسمية الأولى، بما يحمله ذلك من مس بالصفة المهنية، ومن تأثير واسع على الرأي العام، ومن مسؤولية مضاعفة تقتضي التحري والتثبت، لا التورط في صناعة الأخبار الزائفة، وبما يضع القناة التلفزية الرسمية ضمن دائرة المشهرين كذلك إن لم تتخذ موقفا صريحا من المنتسب إليها.

إن المنشور المعني يستجمع بوضوح عناصر أفعال مجرَّمة، من بينها فبركة صورة، وصناعة ونشر خبر كاذب، والتشهير بموضوع بالغ الحساسية والخطورة، مع ما يترتب عن ذلك من تحريض وتهييج، ومن تعريض مباشر لسلامتي الشخصية للخطر.

ويزداد الأمر خطورة بإصرار صاحب المنشور على الإبقاء عليه مدة طويلة تجاوزت عشر (10) ساعات، رغم تنبيهات متكررة من عدد من المعلقين إلى أن الصورة مفبركة ولا أساس لها من الصحة، وهو ما أتاح للمنشور زمنا أطول للانتشار، وضاعف حجم ومدة الأذى، بما يكشف عن القصد وعدم حسن النية.

وقد قمت بتوثيق تلك التدوينة التشهيرية توثيقا قانونيا.

ولأنني أعرف أن تطبيق القانون الحالي يضعه تحت طائلة القانون الجنائي وما يترتب عنه من عقوبة سالبة للحرية، فما رأيكم أن أتوجه بالتظلم إلى اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر لأنني أتفادى جرّ صحافي إلى القضاء احتراما لحرية الصحافة، أملا في إنصافها لي وتجنبا للاضطرار إلى سلوك الإجراءات الأخرى التي يكفلها القانون.

التعليقات مغلقة.