مكناس.. عين الجمعة تغرق والمجلس النايح في سبات عميق

الانتفاضة // محمد المتوكل

ما ان تساقطت أولى زخات المطر ولله الحمد والشكر على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، على جماعة عين الجمعة (اليقرة الحلوب) ، حتى انكشفت الحقيقة المرة التي حاول البعض إخفاءها بنية تحتية مغشوشة، وأشغال لم تصمد أمام اختبار طبيعي بسيط، مسالك طرقية و شبه قنطار غمرتها المياه، ومشهد عام يلخص سنوات من الغش وغياب المحاسبة.
الساكنة بعين الجمعة عبرت عن استيائها العميق من هذا الواقع، معتبرة أن ما جرى “ليس كارثة طبيعية بل نتيجة فساد إداري و هندسي بتواطؤ مع المسؤولين”، إذ لا يعقل أن تتهاوى الطرق بعد كل موسم مطري رغم الملايين التي صرفت على مشاريع الإصلاح والتأهيل.

ويؤكد عدد من المتتبعين المحليين أن ما حدث بعين الجمعة ليس سوى نموذج مصغر لمعضلة وطنية أعمق، حيث تظل صفقات الأشغال العمومية مجالا مفتوحا للغش والتلاعب، في غياب المراقبة والمساءلة.

هذا وتعرف جماعة عين الجمعة تهميشا مقصودا وتفقيرا وتجويعا ملموسا لساكنة المنطقة التي ابتليت بمجلس لا يعرف لا ما يقدمه ولا ما يؤخره في مجال التنمية المندمجة.

حيث تعطلت عدة مصالح وتم الاجهاز على كل مقدرات المنطقة وتم ركنها االى الحائط لا هي قادرة على االتحرك ولا هي قادرة على التعبير على مطالبها المشروعة.

دون أن ننسى تخصص المجالس النايحة في إعلان الحرب على كل الغيورين الذين ينبهون المسؤولين إلى مكامن الخلل في التسيير والتدبير الجماعي.

فكل المرافق في المنطقة معطلة والمجلس النايح يسابق الليل والنهار من أجل مصالحه الخاصة مقابل تهميش المصالح العامة لمنطقة تم أكلها لخما ورميها عضما.

التعليقات مغلقة.