أمطار الخير تُنعش السدود : إرتفاع قوي في المخزون المائي و بلوغ سدود نسبة إمتلاء قياسية

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

أسفرت التساقطات المطرية الأخيرة عن تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بعدد من السدود عبر مختلف جهات المملكة، حيث سجلت الأربع و العشرون ساعة الماضية تدفقات مائية مهمة /إنعكست إيجابًا على حجم المخزون و نِسَب الإمتلاء في عدة منشآت مائية إستراتيجية.

و في أقصى شمال البلاد، بلغ سد الشريف الإدريسي بإقليم تطوان طاقته الإستيعابية القصوى، بعدما إستقبل حوالي 4,7 ملايين متر مكعب من المياه، ليصل بذلك إلى نسبة ملء كاملة، في مؤشر واضح على قوة التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة.

و بالعاصمة الرباط، شهد سد سيدي محمد بن عبد الله تحسنًا لافتًا في مخزونه المائي، حيث إستقبل نحو 15,4 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة إمتلائه إلى 82,8%، ما يعزز قدرته على ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب للرباط و النواحي خلال الفترة المقبلة.

أما بإقليم العرائش، فقد عرف سد وادي المخازن تدفقات مائية قوية بلغت 22,9 مليون متر مكعب، رفعت نسبة ملئه إلى 81%، مما يؤكد متانة وضعيته المائية.

و في الإقليم ذاته، إستفاد سد دار خروفة من واردات إضافية ناهزت 7,4 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة الامتلاء إلى 16,5%.

و في جهة الشرق، سجل سد محمد الخامس زيادة في مخزونه قدرها 4,4 ملايين متر مكعب، ما ساهم في رفع نسبة الملء إلى 24,3%، رغم أن وضعه لا يزال يتطلب مزيدًا من التساقطات لتحسين مردوديته المائية.

و سجل سد الوحدة بإقليم تاونات أكبر زيادة في الواردات المائية، حيث إستقبل حوالي 28,4 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة امتلائه إلى 44,1%، معززًا بذلك موقعه كأحد أهم السدود الإستراتيجية بالمملكة.

و تؤكد هذه المعطيات الأثر الإيجابي الكبير للأمطار الأخيرة، التي ساهمت في دعم الإحتياطي المائي الوطني و تحسين وضعية عدد من السدود بمختلف الجهات، ما يشكل دفعة قوية للأمن المائي على المدى القريب و يبعث على التفاؤل في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

التعليقات مغلقة.