لماذا أنا مغربي وأشجع الجزائر؟ رسالة من القلب إلى من يهمه الأمر

الانتفاضة // بقلم: حسن بوفراة
إخوتي المغاربة، جيراني الجزائريين، يا أمة الإسلام..
في ظل الضجيج الذي نعيشه اليوم على مواقع التواصل، وفي وقت يحاول فيه الكثيرون إشعال نار الفتنة بين شعبين شقيقين، قررت أن أخرج عن صمتي وأتحدث بلسان “الواقع” لا بلسان “الافتراضي”. أنا مغربي، أفتخر بمغربيتي حتى النخاع، ولكنني اليوم أقولها : أنا أشجع الجزائر، وقلبي مع إخواني هناك.
لماذا؟ الجواب بسيط وعميق في آن واحد.
1. الغربة.. حيث تذوب الحدود وتظهر القلوب
لقد عشت في الغربة (بين 2015 و2019)، وهناك تعلمت الدرس الذي لا تدرسه الجامعات.

في شوارع بروكسيل وبرلين، لا أحد يسألك عن لون جواز سفرك. هناك، عندما تضيق بك الدنيا، أول من يفتح لك بابه هو “خوك الجزائري”.
لقد تقاسمت معهم خبز “الغربة” ومرارتها، ولم أرَ منهم إلا الكرم، والشهامة، وحرارة اللقاء.

كنا في المسجد صفاً واحداً، وفي العمل يداً واحدة، وفي الأزمات قلباً واحداً. فكيف لي اليوم أن أنسى “عشرة العمر” من أجل “مباراة” أو “منشور”؟
2. رباط الدين.. الحبل الذي لا ينقطع
ما يجمعنا أكبر بكثير من “حدود” رسمها الاستعمار. يجمعنا قول “لا إله إلا الله محمد رسول الله”. نحن إخوة في الدين، وهذا الرباط مقدس لا ينبغي لـ “كرة” أو “سياسة” أن تدنسه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله”.. فكيف نخذل بعضنا البعض في صراعات وهمية؟

إن ديننا يعلمنا أن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وهذا هو الأصل الذي يجب أن نتمسك به.
3. فخ “الذباب الإلكتروني” والصحافة الصفراء
يجب أن نكون أذكياء. هناك “أعداء للدين” وللوحدة، يسخرون جيوشاً من الذباب الإلكتروني والصحافة الصفراء التي تقتات على الفتنة.

وظيفتهم هي زرع الكراهية، وشتم الأعراض، وتفريق الإخوة من أجل “لايكات” أو أجندات خفية.
أولئك الذين يسبون ويشتمون خلف الشاشات لا يمثلون شهامة المغربي ولا رجولة الجزائري.

هم مجرد “أدوات” لضرب استقرارنا النفسي والاجتماعي.
رسالتي الأخيرة:
نحن شعبان يجمعهما التاريخ، والدم، والدين، والمصير المشترك.

إذا فازت الجزائر، فقد فاز أخي، وإذا فرح المغرب فرحنا. دعونا لا نترك للصغار مكاناً بيننا.

التعليقات مغلقة.