الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
وجهت الفيدرالية المغربية للنقل واللوجستيك عبر القارات مراسلة رسمية إلى رئيس مجلس مقاطعة المنارة بمدينة مراكش، أثارت من خلالها جملة من الاختلالات المرتبطة بتدبير مرآب مخصص لمهنيي النقل، والذي تم تسليمه في الأصل لخدمة العاملين بالقطاع، قبل أن تؤول وضعيته، حسب ما جاء في المراسلة، إلى جهة نقابية دون احترام المساطر التنظيمية المعمول بها.
وأوضحت الكونفدرالية في مراسلتها أن نقابة تحمل اسم الاتحاد العام لمهني النقل استحوذت على المرآب المذكور “بدون حسب ولا رقيب”، معتبرة أن هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول شروط الاستفادة من هذا المرفق، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مهنيي النقل بمدينة مراكش. كما عبرت عن قلقها من غياب أي إطار قانوني واضح ينظم عملية التدبير، وهو ما قد يفتح الباب أمام الإقصاء والتهميش.
وفي السياق ذاته، أشارت الغيدرالية إلى أن المكتب الجهوي الذي تم تأسيسه باسم هذه النقابة لا يستوفي الشروط التنظيمية السليمة، معتبرة أنه “غير سليم” من الناحية النقابية. ولفتت إلى أن عددا من الأعضاء المنتمين إليه هم في الأصل تابعون للفيدرالية المغربية، الأمر الذي يثير، حسب تعبيرها، إشكالية ازدواجية الانتماء، وما قد يترتب عنها من ارتباك تنظيمي وتضارب في التمثيلية.
وأكدت الفيدرالية المغربية للنقل واللوجستيك عبر القارات أن المرآب المعني يجب أن يظل فضاء عموميا موجها لخدمة كافة مهنيي النقل دون تمييز أو احتكار، داعية إلى فتح تحقيق إداري في ملابسات تسليمه وتدبيره، وضمان إخضاعه لمعايير الشفافية والحكامة الجيدة. كما شددت على ضرورة إشراك مختلف الإطارات المهنية المعترف بها في أي قرار يهم تدبير المرافق المخصصة للقطاع.
وتأتي هذه المراسلة، حسب الفيدرالية، في إطار حرصها على الدفاع عن حقوق مهنيي النقل، وصون المكتسبات التي تأتى تحقيقها عبر سنوات من العمل النقابي والتنظيمي. كما جددت تأكيدها على استعدادها للتعاون مع السلطات المحلية والمنتخبة من أجل إيجاد حلول عادلة ومنصفة، تحفظ كرامة المهنيين وتخدم المصلحة العامة للمدينة.
وختمت الفيدرالية مراسلتها بالدعوة إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان احترام القانون في تدبير الشأن النقابي والمهني، بما يسهم في تنظيم قطاع النقل بمراكش وتعزيز الثقة بين مختلف المتدخلين.
التعليقات مغلقة.