الانتفاضة // إلهام أوكادير
يخوض المنتخب الوطني المغربي الرديف واحدة من أبرز محطاته في نهائيات كأس العرب قطر 2025، حيث يرتقب أن يواجه المنتخب السوري، اليوم الخميس 11 دجنبر، على أرضية ملعب خليفة الدولي بالدوحة، انطلاقاً من الساعة الثالثة والنصف عصرا، في مباراة حاسمة، ستحدد هوية العابر إلى المربع الذهبي وانتظار الفائز من مواجهة الجزائر والإمارات.
ورغم طموح “أسود الرديف” لمواصلة المسار بثبات، إلا أن الناخب الوطني “طارق السكتيوي” سيدخل اللقاء وهو محروم من خدمات قائده “عبد الرزاق حمد الله”، الذي سيغيب بسبب عقوبة الإيقاف لمباراتين عقب طرده في لقاء عمان الأخير. هذا المعطى يفرض على الطاقم التقني إعادة ضبط خياراته الهجومية، بحثاً عن بديل قادر على منح الخط الأمامي الجرأة المطلوبة في مواجهة قوية، أمام منتخب لا يُستهان به.
وخلال الندوة الصحافية التي سبقت المباراة، أكد المدرب “السكتيوي” أن التركيز داخل المجموعة بلغ أعلى مستوياته، مشيراً إلى أن اللاعبين “أضحوا أكثر فهماً لرؤية الطاقم التقني وطريقة التعامل مع اللحظات الكبرى”، مضيفاً أن كرة القدم “ليست مجرد منافسة”، بل مدرسة تعلم قيم التواضع والعمل والاجتهاد، مشدداً على ضرورة احترام المنتخب السوري والتعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تحدد مصير المواجهات الكبرى.
كما أن المدرب المغربي تجنب الكشف عن الخطة أو التشكيلة الرسمية، موضحاً أن “لكل مباراة معطياتها الخاصة”، وأن الخيار سيقع على العناصر الأقدر على تنفيذ الواجبات التكتيكية والتقليل من خطورة المنافس، وتحدث عن الغيابات المؤثرة، خاصة “مهري” و “لمليوي” و “بنشرقي”، إضافة إلى عدم جاهزية “حمد الله” و “أزارو”، الأمر الذي دفع الطاقم إلى ابتكار حلول جديدة خلال الحصص التدريبية الأخيرة.
وأشار “السكتيوي” إلى أن بعض اللاعبين سيخوضون أول مباراة رسمية مع زملائهم، مثل “البركاوي” و “بولكسوت”، معبرا عن ثقته التامة في الروح القتالية للمجموعة، وقدرتها على تقديم مباراة كبيرة تليق بالكرة المغربية.
أما في الجانب التحكيمي، فقد أسندت لجنة الحكام التابعة لـ«فيفا» قيادة المباراة للحكم التشيلي “كريستيان غاراي”، بمساعدة مواطنيه “كلاوديو أوروثيا” و “خوسي ريتامال”، بينما سيكون الباراغوياني “خوان غابرييل بينيتيس” حكماً رابعاً، ومواطنه “إدواردو كاردوزو” حكماً خامساً. كما تم تعيين البرازيلي “رودولفو توشكي” على رأس غرفة «الڤار»، بمساعدة الكوستاركي “بنيامين بينيدا”.
وتتجه الأنظار، مساء اليوم، إلى الدوحة حيث يأمل الجمهور المغربي في رؤية أداء مقنع وانتصار يضمن العبور إلى نصف النهائي، في محطة جديدة لاختبار مدى انسجام وقوة وجاهزية هذا المنتخب للإنتصار.
التعليقات مغلقة.