الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
حصل القفطان المغربي على اعتراف دولي بارز بعدما اعتمدت اللجنة الحكومية لصون التراث غير المادي التابعة لليونسكو، اليوم الأربعاء في الهند، تسجيله كتراث عالمي. هذه الخطوة التي تمثل تتويجًا لجهود المغرب المتواصلة في صون تراثه الثقافي، تحت إشراف الملك محمد السادس الذي أولى على الدوام اهتمامًا خاصًا بالحفاظ على الهوية الثقافية للمملكة وتعزيزها.
الملف المغربي الذي تمت دراسته بعناية فائقة، قدمه المغرب بطريقة شاملة تضمنت كافة العناصر الأساسية التي تبرز ثراء وتنوع التراث غير المادي المرتبط بالقفطان.
وقد أشرفت على إعداد هذا الملف كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمندوبية الدائمة للمغرب لدى منظمة اليونسكو بباريس، مع التركيز على تقديم دراسة دقيقة للحرف اليدوية، والمهارات التقليدية، والوظائف الاجتماعية المرتبطة بهذا الزي، إلى جانب المجتمع الذي يحافظ على هذا التراث عبر الأجيال.
القفطان المغربي، بحسب ما أوضحت الوزارة، يتجاوز كونه مجرد زي تقليدي؛ فهو رمز للهوية الوطنية يتوارثه المغاربة من الأم إلى الابنة، ومن المعلم إلى التلميذ، منذ أكثر من ثمانية قرون، وهو يعكس إرثًا تقنيًا وجماليًا متفردًا يحظى بالاعتراف والاحترام عالميًا.
وقد أكد البلاغ أن بناء الملف اتسم بالدقة والشمولية، مع حرص على تقديم الطرح بطريقة موضوعية وغير مسيسة، ما عزز فرص اعتماد التراث المغربي على المستوى الدولي. وفي هذا السياق، عبّرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن امتنانها لجميع الحرفيين والصناع التقليديين الذين ساهموا في الحفاظ على هذا التراث، فضلاً عن المجتمع المدني المغربي داخل وخارج المغرب، وكل المعنيين بالملف الذين ساهموا في إبراز مكانة القفطان المغربي على الساحة العالمية.
هذا الاعتراف الدولي ليس مجرد شهادة على قيمة القفطان التقليدي، بل يمثل أيضًا اعترافًا بعراقة الحرف المغربية وبالتزام المملكة بالحفاظ على تراثها الثقافي ونقله للأجيال القادمة، بما يضمن استمرارية الهوية المغربية في ظل العولمة والتغيرات الثقافية المتسارعة.
التعليقات مغلقة.