الانتفاضة/ أميمة السروت
شهدت مدينة طنجة مساء الأحد 16 نونبر 2025، تنظيم وقفة تضامنية حاشدة مع الشعبين الفلسطيني والسوداني، تنديدا بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، واستنكارا للهجمات التي طالت المدنيين في مدينة الفاشر بغربي السودان.
وجاءت هذه الوقفة، التي شارك فيها عشرات المواطنين، بدعوة من هيئات مدنية بينها “منظمة التجديد الطلابي”، تحت شعار: “جرح واحد من غزة لفاشر.. صمت عالمي وعدوان جائر”، في رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي للتفاعل مع الأزمة الإنسانية التي يعيشها الشعبان.
وردد المشاركون شعارات وهتافات من قبيل: “تحية شعبية للمقاومة الفلسطينية” و“يا أحرار في كل مكان.. لا صهيون ولا أمريكان”، مؤكدين على رفض العدوان واستنكار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وتأتي هذه الوقفة في ظل الأوضاع الكارثية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في 8 أكتوبر 2023، والتي أودت بحياة أكثر من 69 ألف فلسطيني وجرح نحو 170 ألف آخرين، إضافة إلى دمار شامل طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، واصل الاحتلال الإسرائيلي خرقه عشرات المرات، ما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا المدنيين.
كما عبر المشاركون عن تضامنهم المطلق مع أهالي مدينة الفاشر السودانية، مستنكرين هجوم “قوات الدعم السريع” وما خلفه من مجازر بحق المدنيين الأبرياء. وتشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، ما فاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأكد المتظاهرون على أن الوقفة تأتي في إطار واجب التضامن الإنساني والدعوة إلى إنهاء الانتهاكات ضد المدنيين، وتحميل الأطراف المسؤولة عن هذه المجازر تبعات أعمالها أمام المجتمع الدولي، مع التأكيد على أهمية رفع الصوت ضد الظلم والحصار ورفض الصمت العالمي حيال ما يحدث في غزة والسودان.
واختتم المشاركون الوقفة بالتأكيد على مواصلة التعبئة الشعبية والدعوة للمجتمع الدولي لتكثيف الجهود الإنسانية والسياسية لإنقاذ المدنيين وحماية حقوقهم، مؤكدين أن التضامن الشعبي جزء أساسي من الضغط على الحكومات والمنظمات الدولية للالتزام بالمعايير الإنسانية الدولية وإنهاء الانتهاكات ضد المدنيين الأبرياء.
التعليقات مغلقة.