الانتفاضة // إ . السوسي
شهدت مدينة العيون، اليوم الجمعة، توقيع عقود تطوير الجامعات العمومية برسم الفترة الممتدة ما بين 2025–2027، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة في مسار التعليم العالي بالمغرب، عنوانها الكبير: “جامعة المستقبل”.
وقد ترأس الحفل “عز الدين الميداوي”، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بحضور رؤساء الجامعات العمومية وعدد من المسؤولين المركزيين، ومديري المؤسسات الجامعية، في لقاء وصفه الحاضرون باللبنة المفصلية في مسار إصلاح منظومة التعليم العالي.
الهدف من هذه العقود، كما أوضح الوزير في كلمته، هو توطيد إستقلالية الجامعات وتعزيز اللامركزية في التدبير، بما يضمن كفاءة أكبر في التسيير، ويقوي ارتباط الجامعة بمجالها الترابي ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
فهي بحسب وصف “الميداوي”، ليست مجرد اتفاقات إدارية، بل آلية إستراتيجية لتكريس الحكامة المسؤولة، وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير مؤسسات التعليم العالي.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة، تشكل أيضا أداة عملية لترجمة الرؤية الملكية السامية، الداعية إلى إصلاح المنظومة الجامعية وضمان نجاعتها واستقلاليتها، من خلال تحديد التزامات واضحة بين الوزارة والجامعات، ومواكبة تنفيذ الأوراش ذات الأولوية، خصوصًا في مجالات تحسين جودة التكوين، وتطوير البحث العلمي، ودعم الابتكار، وتعزيز إدماج الخريجين في سوق الشغل.
وأكد “الميداوي” أن نجاح هذا المشروع يتوقف على تعبئة جماعية وانخراط فعلي لجميع مكونات المنظومة الجامعية، من أجل تجاوز الصعوبات المرتبطة بالتنفيذ، وضمان فعالية الأداء، تحقيقا للأهداف المرسومة.
ويأتي توقيع هذه العقود، أيضًا، في إطار تفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتنزيل البرنامج الحكومي 2021–2026، وكذا برنامج عمل الوزارة للفترة 2024–2026، الذي يهدف إلى تسريع وتيرة الإصلاح وتطوير أداء الجامعات المغربية.
وعلى هامش هذا الحدث، انعقدت ندوة رؤساء الجامعات لتدارس مستجدات الموسم الجامعي الراهن، ومتابعة تنزيل الإصلاح البيداغوجي، مع تقييم سير الدخول الجامعي، والوقوف على سبل تجويد العرض التكويني، والرفع من أداء المؤسسات الجامعية.
بهذا التوقيع، تفتح وزارة التعليم العالي صفحة جديدة من مشروع وطني طموح، يروم بناء جامعة مغربية أكثر انفتاحًا وكفاءة، قادرة على صناعة المعرفة، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، بما يجعل من التعليم العالي رافعة حقيقية لتنمية المغرب الحديث.
التعليقات مغلقة.