الانتفاضة // إلهام أوكادير
في ردّ مباشر من قبة البرلمان، خرجت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، “فاطمة الزهراء المنصوري”، عن صمتها إزاء الإتهامات التي وُجهت إليها مؤخرًا من طرف مجموعة باتت تُعرف بإسم “جبروت”، والتي اتهمتها بما وصفته بـ “استغلال النفوذ في ملفات عقارية” بمنطقة تسلطانت ضواحي مراكش.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم أمس الإثنين، ال25 من أكتوبر 2025، أوضحت وذكّرت المنصوري بأن “الوضعية العقارية لمدينة “تسلطانت” لم تكن يوماً من إختصاص وزارة التعمير و الإسكان، وأنها تدخل في اختصاصات وزارة الداخلية”، مضيفة أن الجهات المعنية بالأملاك العقارية في مثل هذه الحالات هي وزارة الداخلية، وليس وزارتها.
وأشارت في هذا الصدد إلى أنها تتمنى أن يُوجَّه السؤال ذاته إلى الوزير الوصي على القطاع، المتمثل في الوزير “لفتيت”، “لأنه الجهة المخولة قانونيًا للإجابة عن هذه الملفات”.
كما ذكّرت الوزيرة أن منطقة تسلطانت بالذات، لم تكن سوى مجموعة من الدواوير في محيط المدينة، والتي قارب مجموعها الأربعين، قبل أن تعرف توسعًا عمرانيًا سريعًا حولها إلى منطقة حضرية مكتظة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن تصميم التهيئة الخاص بهذه المنطقة، قد تم إنجازه قبل توليها للمسؤولية الوزارية أو لرئاسة جماعة مراكش.
وأكدت الوزيرة أن عمل وزارتها يهدف اليوم التركيز على التنسيق الحقيقي والفعلي مع السلطات المحلية والمنتخبين، لإيجاد حلول حقيقية للمشاكل العمرانية والإجتماعية التي تتخبط فيها المنطقة، بُغية تحقيق العدالة المجالية وتحسين ظروف عيش السكان المتأثرين بهذا التوسع العمراني غير المهيكل، ما من شأنه أن تجعل المنطقة تتخبط في بناء و نسيج عشوائي لا يرتقي لتطلعات التهيئة المقررة لمراكش، ولا يحفظ كرامة السكان في اتجاه آخر.
وشددت المنصوري على أن الأولوية اليوم (في إشارة ضمنية لبعض الجهات) ليست للرد على الإتهامات التي تتخذ من مواقع التواصل الإجتماعية منبراّ للتغريد المُفرغ، بل للعمل الميداني، ولتصحيح الإختلالات التي تعرفها ضواحي مراكش، مشيرة إلى أن الوزارة ماضية في تنزيل برامجها الهادفة إلى محاربة الهشاشة السكنية وضمان كرامة المواطنين.
وتبعا لذلك، لقي ردّ “المنصوري” تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبره البعض توضيحًا حاسمًا يضع النقاط على الحروف بخصوص الجدل الدائر حول تسلطانت، بينما رأى آخرون أنه مجرّد محاولة لتخفيف حدة الإتهامات التي أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الإجتماعية.
ويُنتظر أن يُكشف خلال الأسابيع المقبلة عن مستجدات جديدة بخصوص هذا الملف، خاصة مع ورود مؤشرات على تحرك لجان تفتيش لمتابعة الوضع العقاري بالمنطقة.
التعليقات مغلقة.