فيدرالية اليسار: حماية الحقوق المدنية ضرورة عاجلة في مواجهة الاعتقالات السياسية

الانتفاضة/ أميمة السروت

عبر المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار عن رفضه القاطع للمقتضيات “النكوصية” الواردة في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب مجلس النواب، والتي تهدف إلى ترهيب المواطنين ومنعهم من فضح الفساد الانتخابي، معتبرا أن هذه الإجراءات تهدد نزاهة ومصداقية الانتخابات وتكرس تغول الفساد السياسي. وأكد الحزب أن الإصلاح الحقيقي للانتخابات يمر عبر تخليق العمل السياسي وتوفير الشروط الأساسية للشفافية والمصداقية، وليس عبر تقنيات تضييقية تمنع المرشحين أو تقلص دور المواطنين في المراقبة والمساءلة.

وأشار الحزب إلى أن المستجدات الحقيقية في مشروع القانون غائبة عن المشاورات مع الأحزاب السياسية، بما يضع علامات استفهام حول جدية سياسة الإشراك والتشاور. كما أعرب عن استغرابه من أن الدعم المالي للشباب والنخب السياسية غير مصحوب بإجراءات قوية لمكافحة الفساد وتحديث المؤسسات، ما يجعل الإصلاح شكلياً وغير فعال.

وفي سياق متصل، أدان الحزب مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي يكرّس منطق النيوليبرالية، ويزيد من الأعباء الضريبية على المواطنين، ويعمق الفوارق الاجتماعية. كما انتقد مشاريع قوانين التعليم المدرسي والعالي التي تهدف إلى ضرب مجانية التعليم وتسريع تسليع الخدمات التعليمية.

وطالب الحزب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية لـ”جيل زد”، إضافة إلى جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، مؤكدا أن مكانهم الطبيعي هو مقاعد الدراسة والعمل وليس السجون، مع وقف جميع أشكال التضييق على النشطاء الديمقراطيين والحقوقيين.

التعليقات مغلقة.