الانتفاضة
تعيش عاملات السيكوم بمكناس بين مطرقة الطرد وسندان الحرمان من لقمة العيش.
إضافة إلى التشريد وسن سياسة التجويع والتفقير والتيئيس في صفوف العاملات اللواتي أفنين زهرة شبابهن في العمل بهذا المعمل الذي تنكر لحقوقهن وعرضهن للشارع بدون رحمة ولا شفقة.
والأخطر من هذا كله هو تعريض المطرودات والمشتكيات لكل أنواع التهديد وجرهن إلى المحاكم ظلما وعدوانا.
لقد توالت الشكايات الشكايات الكيدية في حقهن، والهدف واحد هو تكميم أفواه عاملات وعمال سيكوم ومحاولة كسر اعتصام الكرامة.
فبعد محاكمة الرفيق بن رزوق عبد المولى يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025 بمحكمة الاستئناف،، تم استدعاء يوم الخميس 16 أكتوبر، الساعة التاسعة صباحاً، عدد من العاملات إلى المحكمة الابتدائية بمكناس، بشكاية من صاحب فندق الريف، علما أنه هو نفسه صاحب شركة سيكوم، في سيناريو مفضوح لتجريم الاحتجاج وترويع المناضلات.
لكن ما لا يفهمونه أن الترهيب لا يُسكت الحق، وأن المحاكمات لا تُخيف من ذاق مرارة الظلم وقرر أن يواجه.
وقالت إحدى المعتصمات لسائل الإعلام:
هذه لحظة الصدق مع النفس، لحظة التماسك والالتحام، لحظة الحضور الجماعي للتأكيد أن من يلمس عاملة أو عاملاً، يلمسنا جميعاً.
لا تتركوا الرفيقات وحدهن في وجه الحقد والاستقواء.
كونوا السند، كونوا الحصن، كونوا الجدار الذي ترتدّ عليه الشكايات الكاذبة.
الكرامة لا تُقدَّم على أوراق الشكاوى، بل تُنتزع من قلب المحن.
نحاكم اليوم لأننا لم نخضع، وسنصمد لأننا لا نُباع.
بقي أن نشير إلى أن وضعية عاملات السيكوم تمر بمخاض عسير، حيث لا زالت أوضاعهن لا تبشر بخير أمام تقاعس إدارة المعمل، مما حول حياتهم إلى جحيم لا يطاق.
التعليقات مغلقة.