الجزائر تستعد لحراك شبابي واسع: استنفار أمني بعد دعوات حركة GenZ213

الانتفاضة/ أميمة السروت

تشهد الجزائر في الأيام الأخيرة حالة استنفار أمني غير مسبوق، بعد انتشار دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي باسم حركة GenZ213، التي تضم جيل الشباب المعروف بـ”جيل Z”، للنزول المكثف للشوارع يوم الجمعة 3 أكتوبر، فيما أطلقت عليه الحركة “العودة القوية للحراك الشعبي الشبابي”. وقد أثارت هذه الدعوات قلق السلطات الجزائرية، التي عمدت إلى تعزيز انتشارها الأمني في عدة ولايات، ورفع درجة اليقظة تحسباً لأي احتجاجات واسعة قد تعيد مشهد حراك 22 فبراير 2019.

ورصدت المصادر المحلية تعزيزات أمنية ملحوظة في شوارع العاصمة وضواحيها، إضافة إلى تشديد المراقبة على مداخل المدن الكبرى. كما قررت السلطات استدعاء عناصر الأمن الذين كانوا في عطلة لاستئناف عملهم، في خطوة تهدف إلى ضبط الوضع وضمان استقرار البلاد. ويأتي هذا الاستنفار في ظل مخاوف من أن تجذب الاحتجاجات المرتقبة أعداداً كبيرة من الشباب الراغب في إيصال صوته للسلطات العليا بشأن تحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية.

وفي الوقت نفسه، يترافق الحراك مع تداول مقاطع مصورة ومنشورات تدعو الشباب للتظاهر والمطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية، مستخدمين وسوماً خاصة بالحركة التي تعتبر نفسها امتداداً لروح الحراك الشعبي السابق. ويشكل جيل Z غالبية سكان الجزائر، ما يزيد من أهمية متابعة هذا الحراك وتأثيره المحتمل على المشهد الاجتماعي والسياسي في البلاد خلال الأيام المقبلة.

التعليقات مغلقة.