الإنتفاضة
أكد البروفيسور يونس أحلال، أخصائي جراحة المسالك البولية و الأورام و الجراحة الروبوتية بالمستشفى الجامعي بنيس (فرنسا)، أن المغرب يشهد توسعاً تدريجياً في مجال الجراحة الروبوتية، مما جعله يتبوأ مكانة ريادية على الصعيدين العربي و الإفريقي، سواء من حيث عدد العمليات المنجزة أو إدخال مفهوم الجراحة عن بعد.
و أوضح البروفيسور أحلال، الذي يشرف على برنامج الجراحة الروبوتية بإحدى المجموعات الصحية بالمغرب، أن هذه التقنية ليست مجرد أداة حديثة، بل مشروع إستراتيجي يهدف إلى الإرتقاء بجودة العلاجات، و تأهيل جراحين أكفاء، و تحويل المملكة إلى منصة مرجعية إقليمية في هذا المجال.
و أشار في حديثه للصحافة، إلى أن مئات العمليات أُجريت بالفعل في مراكز متخصصة بالدار البيضاء و طنجة، خاصة في جراحة المسالك البولية و الأورام.
و رغم أن الأعداد ما تزال محدودة مقارنة بالدول الأوروبية و الأمريكية، إلا أن المغرب يتصدر دول المنطقة في هذا المجال.
و أكد الخبير أن هذه التقنية أثبتت فعاليتها خصوصاً في جراحة البروستات و الكلى، حيث ساهمت في تحسين دقة الإستئصال، تقليل فقدان الدم، الحفاظ على الأعصاب و الأوعية الدموية، تسريع تعافي المرضى، و خفض مدة الإستشفاء، مع تحقيق نتائج علاجية تضاهي المراكز العالمية.
و أضاف أن نتائج عمليات إستئصال البروستات بالروبوت في المغرب سجلت نسباً مشجعة على مستوى التحكم في السرطان، مع مؤشرات إيجابية تتعلق بالحفاظ على التحكم البولي و القدرة الجنسية.
و بخصوص التحديات التي تعيق تطوير هذه التقنية في القطاع العمومي، شدد البروفيسور أحلال على ضرورة وضع آليات واضحة و فعالة لتقييم مردودية البرامج، مبرزاً أن التجارب الدولية أظهرت أهمية المتابعة الدقيقة لمؤشرات الأداء و النتائج على المدى المتوسط و البعيد.
أما على مستوى الآفاق المستقبلية، فيسعى المغرب – بحسب الخبير – إلى تعميم إستعمال الجراحة الروبوتية في تخصصات أخرى مثل جراحة النساء و التوليد، القلب و الصدر، و الجراحة العامة، مع تعزيز برامج التكوين و التدريب عبر الجراحة عن بعد، و تطوير شراكات دولية مع مراكز أكاديمية رائدة في أوروبا و آسيا، فضلاً عن بناء شبكة وطنية للجراحة الروبوتية مرتبطة بدول إفريقيا جنوب الصحراء.
التعليقات مغلقة.