شبهة التخابر تهز مراكش: النائب الأول للعمدة أمام القضاء و الملف مرشح للتعقيد

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

عرفت المحكمة الابتدائية بمراكش صباح اليوم تطوراً مثيراً في قضية وصفت بالأخطر على مستوى المدينة خلال السنوات الأخيرة، بعدما جرى تقديم النائب الأول لعمدة مراكش وفاعل جمعوي ينتمي لحزب الاستقلال أمام أنظار وكيل الملك، على خلفية شبهة التخابر مع جهات أجنبية معادية للوطن.

وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش قد استمعت أمس إلى المسؤول المنتخب لساعات طويلة، قبل أن تحيله على النيابة العامة.

كما مثل أمام وكيل الملك ناشط فايسبوكي معروف بالمدينة، سبق أن وُضع رهن تدابير الحراسة النظرية بعدما جرى الاستماع إليه قبل يومين في السياق نفسه.

معطيات صادمة وأسماء وازنة

مصادر مقربة من النائب الأول للعمدة كشفت أن البحث تطرق إلى أسماء وازنة داخل مراكش وخارجها، وهو ما جعل الملف يأخذ منحى أكثر تعقيداً وحساسية.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن المتهم الأول في القضية، محمد الصبيحي، بحوزته معلومات خطيرة قادرة على الإطاحة برؤوس نافذة في المدينة الحمراء، وهو ما يزيد من خطورة الملف ويضعه في خانة القضايا الشائكة التي قد تتجاوز بعدها المحلي.

اتصالات في الكواليس

تزامناً مع هذا التطور القضائي، تتحدث فعاليات من المجتمع المدني عن وجود اتصالات على أعلى مستوى من أجل احتواء الملف وإيجاد مخرج قانوني وسياسي يجنّب المدينة تداعيات غير محسوبة.

وتشير المصادر نفسها إلى أن هناك توجهاً نحو الإفراج عن المتهم الرئيسي بكفالة مالية، مقابل طي الملف في صيغته الحالية وإبعاد النائب الأول للعمدة عن دائرة الاتهام المباشر.

قضية رأي عام

القضية أثارت اهتماماً واسعاً داخل مراكش وخارجها، حيث اعتبر متابعون أن خطورتها تكمن ليس فقط في شبهة التخابر، بل في ما كشفته من شبكة معقدة من العلاقات بين السياسة، الجمعيات، والمصالح الخاصة.

ويرى مراقبون أن أي محاولة لطمس الملف أو تسويته بعيداً عن أعين الرأي العام قد يزيد من فقدان الثقة في المؤسسات، خصوصاً أن التهم ترتبط بأمن الدولة وعلاقتها بجهات أجنبية.

انتظار القرار

في انتظار قرار النيابة العامة بشأن مصير النائب الأول للعمدة وباقي المتابعين، يبقى الشارع المراكشي مشدود الأنفاس إزاء واحدة من أعقد القضايا التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة، حيث تتقاطع السياسة مع الأمن، وتتشابك الحسابات الحزبية مع المصالح الاستراتيجية للوطن.

التعليقات مغلقة.