الإنتفاضة
في قلب مدينة تارودانت، تقف خزانة الحسن الثاني كأحد أبرز المعالم الثقافية التي تعكس عراقة هذه الحاضرة السوسية.
فهي ليست مجرد فضاء لحفظ الكتب، بل ذاكرة حية تختزن بين رفوفها آلاف المراجع و المخطوطات النادرة التي تؤرخ لمسار طويل من الفكر و العلم بالجنوب المغربي.
تحولت الخزانة إلى ملتقى للطلبة و الباحثين، حيث يجدون فيها مصادر علمية و معرفية تغطي مجالات متعددة، من الفقه و اللغة و الأدب، إلى التاريخ و الفلسفة و العلوم الإجتماعية.
كما أصبحت فضاءً مفتوحاً أمام عموم القراء، يُحيي عادة المطالعة و يُشجع على التكوين الذاتي.
و لا يقتصر دورها على توفير الكتب، بل تُنظم أنشطة ثقافية و لقاءات فكرية جعلت منها منبراً للإشعاع الثقافي بتارودانت، و جسراً يربط الماضي العريق بالحاضر المتجدد.
إن خزانة الحسن الثاني بتارودانت ليست فقط مكتبة، بل صرح حضاري يحفظ ذاكرة المدينة و يصنع مستقبلها بالمعرفة.
التعليقات مغلقة.