مراكش : تجزئة بدر بأسكجور..الحي الذي إختطفه المُدمنون وسط صمت مقلق

الإنتفاضة

يعيش حي تجزئة بدر بأسكجور، التابع لمنطقة المحاميد بمراكش، تحت حصار يومي من المنحرفين و المُدمنين الذين حوّلوا شوارعه و أزقته إلى فضاء مفتوح لتعاطي المخدرات و ترويجها، وسط إستياء عارم و خوف دائم للساكنة.

الأسر المقيمة بالحي تؤكد أنّ الوضع بلغ مستويات غير مسبوقة من الخطورة، حيث تتكرر المشاهد الصادمة يومياً : إستهلاك للمخدرات و الخمور في العلن، شجارات دامية بأسلحة بيضاء، مضايقات للمارة، و تطاول على النساء و التلاميذ الذين باتوا يخشون الخروج من بيوتهم.

“نحن نعيش الرعب في عقر ديارنا”، هكذا يلخص أحد السكان الوضع المزري، مؤكداً أنّ إتصالاتهم المتكررة بالجهات الأمنية لم تثمر تدخلاً حازماً يُعيد الطمأنينة، بينما تزداد الإعتداءات و الإنحرافات يوماً بعد آخر.

الجمعيات المحلية و الساكنة توجه نداءً عاجلاً إلى والي جهة مراكش آسفي و والي أمن مراكش من أجل التدخل الفوري عبر تكثيف الحملات الأمنية و تطهير الحي من هذه البؤر السوداء التي تهدد السلم الإجتماعي.

و تحذر الساكنة من أنّ إستمرار هذا التسيّب سيحوّل تجزئة بدر إلى “منطقة محررة” خارج القانون، ما لم يتم إعمال الصرامة اللازمة ضد المروجين و المُدمنين الذين يعيثون فساداً و يزرعون الخوف في النفوس.

و من هنا، يوجّه السكان صرخة إستغاثة عاجلة إلى والي أمن مراكش و وزير الداخلية شخصياً، مطالبين بتحرك فوري و حازم يُنهي هذه الفوضى، و يعيد للحي هيبته و كرامته.

فالصمت لم يعد مقبولاً، و التأخر في التدخل قد يفتح الباب أمام إنفلات لا تُحمد عقباه، في وقت تطالب فيه الأسر بحقها المشروع في الأمن و العيش الكريم وسط وطن يحمي أبناءه.

التعليقات مغلقة.