الانتفاضة
وسط تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، عن قلقهم العميق إزاء انتشار المجاعة الذي أعلنت عنه الأمم المتحدة رسمياً، محذّرين من خطر يهدد حياة نحو 41 ألف طفل، نتيجة سوء التغذية.
و قد جاء ذلك في بيان مشترك عقب إجتماع للمجلس، خصص لمناقشة التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، حيث طالب الأعضاء إسرائيل بالتراجع عن قرارها توسيع العمليات العسكرية، و وقف إطلاق النار فوراً ودون شروط مسبقة، كما دعا البيان إلى الإفراج غير المشروط عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس، مع التأكيد على أن إستخدام التجويع كسلاح حرب، يُعد مخالفة للقانون الدولي.
في المقابل، أيدت الولايات المتحدة الإجراءات الإسرائيلية، واعتبرت ما وصفته بـ “كذبة سياسة التجويع” في غزة غير صحيحة، رغم إعترافها بوجود إحتياجات إنسانية ملحة، و خطورة الجوع في المنطقة، فيما انتقدت تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة.
وتتزامن هذه التحذيرات مع إعلان “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” رسمياً إنتشار المجاعة في محافظة غزة، والتي تؤثر على أكثر من نصف مليون شخص، مع إحتمال إمتداد الأزمة إلى مناطق دير البلح وخان يونس في الأسابيع المقبلة.
وقد شهدت المدينة عمليات عسكرية واسعة منذ أكثر من أسبوعين، شملت قصفاً وتوغّلات في أحياء الشجاعية والزيتون والبصرة، بالإضافة إلى مخيم جباليا شمال القطاع، ما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.
فمنذ أكتوبر 2023، و قطاع غزة يشهد حرباً شاملة بدعم أميركي، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة الدعوات الدولية لوقف العدوان وأوامر محكمة العدل الدولية، كما أسفرت هذه العمليات عن أكثر من 62 ألف شهيد و158 ألف مصاب، بينما تسبب التجويع بمقتل 313 فلسطينياً بينهم 119 طفلاً، وفق أحدث تقرير لوزارة الصحة في غزة.
التعليقات مغلقة.