هل تضع مجموعة جبروت حدا ل”جبروت” الوزير وهبي ؟ وماهو السؤال الذي يطلب المغاربة معرفة جوابه ؟

الانتفاضة // حسن الخباز

مازال المغاربة ينتظرون خروج الوزير عبد اللطيف وهبي عن صمته ويشكل رسمي ليوضح تفاصيل غامضة بخصوص عقار سبق له أن اقتناه خلال أيام كورونا ، قبل أن يكون وزيرا ، وفوته بطريقة مريبة لزوجته وظل الأمر منذ ذلك الحين طي الكثمان .
لكن تسريبات جديدة لمجموعة جبروت فضحت الأمر ، حيث كشفت الأخيرة عن عقار فاخر اقتناه وهبي في الرباط وفوته لزوجته ، وقد أثار هذا العقار جدلا كبيرا وأقام دنيا وسائل التواصل الاجتماعي ولم يقعدها حتى الآن .
وفي تفاصيل التسريب أن الوزير حصل بتاريخ 2 دجنبر 2020 على قرض بنكي يقدر ب11 مليون درهم بهدف اقتناء عقار باحد أرقى أحياء الرباط و يطلق على هذا العقار إسم “سعيدة” ،
السؤال المطروح بحدة هو مصدر التمويل وطريقة التصريح بقيمة العقار لاحقا ، حيث تم تسديد القرض بالكامل وفي أجل لا يتجاوز أربع سنوات ، وهو ما أثار الجدل بخصوص الظرف القياسي الذي سدد فيه المبلغ مع أنه كبير جدا .
المريب في الأمر حسب التسريبات هو تفويته لزوجته ماجدة كباب بمبلغ لا يتعدى مليون درهم ، وهو مبلغ قليل جدا مقارنة مع مبلغ اقتناء العقار ، وهذا يؤكد عدم احترام وزير العدل للمساطر الجبائية .
وقد أكد الصحافي مصطفى الفن أن الوزير وهبي باع ممتلكات بما فيها فيلا واراضي أخرى في ملكية زوجته منها ماهو موروث ، وأضاف مدير موقع “أذار” أن البنك بعدما تأكد من هذه الممتلكات و اعتبرها ضمانات كافية لقرض وهبي مبلغ مليار و مائتي مليون سنتيم .
وخلص الصحافي مصطفى الفن إلى أن الأمر لا يتعلق بمضاربة عقارية بهاجس ربحي بقدر ما كانت عملية بيع ممتلكات خاصة يصل ثمنها لعشرة ملايين درهم ، وأكد الوزير أنه اضطر كذلك للقرض من بعض مقربيه .
وعن أسباب تسجيل العقار باسم زوجته ، أكد الفن أن هذا الأمر لا يدين الوزير لكون الزوجة ساهمت بشكل كبير في أداء القرص ونسبة كبيرة من مبلغ اقتناء العقار كان مصدره ممتلكاتها من الإرث الذي ورثته عن والديها .
وأضاف الوزير وهبي أن فرضية التهرب الضريبي مستبعدة وأنه لا يمانع في أي مراجعة ضريبية بهذا الصدد ، بل لا يجد حرجا في ذلك كما صرح الوزير للصحافي السابق بجريدة المساء .
المؤكد أن تسريبات مجموعة جبروت كانت صحيحة ولا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، ولو لم تنشر هذه التسريبات لما عرف المغاربة بهذا الأمر و لا بأمور اأرى أخطر .
السؤال الذي لن يستطيع الوزير الجواب عنه هو تفوبته بمبلغ لا يتعدى المليون درهم فقط لزوجته ، لماذا يصرح بالمبلغ كاملا ، وهذا هو بيت القصيد والسؤال الأكثر ملحاحية والذي يبحث له المغاربة عن جواب .
المثير في الأمر انه كلما أثير جدل حول الوزير وهبي يطفو إلى السطح نبأ إقالته أو استقالته ، لكن هذا لا يتحقق بعد مرور الموجة وتعود ريما لعادتها القديمة .
ذاكرة المغاربة كذاكرة العرب أو السمك وبعد أيام يصبح كل شيء نسيا منسيا ، ويعود المغاربة لمشاغلهم اليومية ، إلى أن تظهر فضيحة جديدة وينتفض معها الحميع ، ثم ينسى أمرها بعد أيام ، وهكذا دواليك …
هل تضع مجموعة جبروت حدا ل”جبروت” الوزير وهبي وكل من تم نشر تسريباتهم ، ألبست في جعبة جبروت فضائح أخرى من المنتظر أن تطلق سراحها ، كيف تفاعل المغاربة مع هذه القضية وهل سينسوها كما نسوا غيرها …

التعليقات مغلقة.