الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة
بقرار يُرتقب أن يُحدث تحوّلًا نوعيًا في شبكة الطرق بالجنوب الشرقي للمملكة، صادق مجلس جهة درعة-تافيلالت، خلال دورة يوليوز العادية المنعقدة يوم الإثنين 7 يوليوز الجاري، على مشروع إحداث أول طريق سيار بالجهة، يربط بين “ميدلت” “وخنيفرة”، بكلفة إجمالية تصل إلى 9,5 مليار درهم.
ويأتي هذا القرار الإستراتيجي ضمن جهود الجهة لتعزيز البنية التحتية، وتيسير الربط الطرقي بين أقاليم درعة-تافيلالت والمناطق المجاورة، خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي “لميدلت”، كمنطقة وصل بين الشرق والوسط المغربي.
المشروع المرتقب سيكون بمواصفات طريق سيار حديث يمتد لأزيد من 90 كيلومترا، مع مراعاة الطابع الجغرافي الوعر للمنطقة. وسيُنجز في إطار شراكات متعددة، تضم قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وخاصة.
ومن المنتظر أن يُساهم هذا الطريق السيار في تقليص مدة التنقل، وتحسين شروط السلامة الطرقية، وتعزيز جاذبية الإستثمار، إلى جانب فك العزلة عن عدد من الجماعات القروية، وإنعاش السياحة الجبلية، بالنظر إلى المؤهلات الطبيعية والثقافية الغنية للمنطقة.
وفي كلمته خلال الجلسة، شدد رئيس مجلس الجهة، هرو برو، على أن المشروع “يمثل نقلة نوعية في ربط الجهة بشبكة الطرق الوطنية”، مبرزًا عزم المجلس على النهوض بالبنية التحتية في مختلف الأقاليم، في إطار سعيه إلى رفع العزلة وتحقيق العدالة المجالية.
وقد لقي المشروع ترحيبًا واسعًا من طرف أعضاء المجلس، الذين اعتبروه خطوة محورية على طريق التنمية المستدامة للمنطقة، خاصة في ظل ضعف البنية التحتية الطرقية بها.
ومن المزمع الشروع في الدراسات التقنية والبيئية خلال الأشهر المقبلة، في أفق تقديم المشروع للجهات الوزارية المختصة من أجل تأمين التمويل اللازم والإشراف على مراحل الإنجاز، إستعدادًا لانطلاق الأشغال بحلول سنة 2026.
التعليقات مغلقة.