الانتفاضة // ابتسام بلكتبي // صحفية متدربة
نظمت ساكنة جماعة تبانت أيت بوكماز اقليم أزيلال، مسيرة احتجاجية رفضا لواقع التهميش والتجاهل والعزلة، وذلك بعد انتظار طويل الأمد لفك شفرة معاناتهم.
ورفع المحتجون شعارات تندد بما وصفوه بانفصام خطاب الدولة بين الشعارات التنموية والواقع المعيشي، منتقدين ما يرونه استمرارا في تغييب صوت المواطن وتهميش المناطق الجبلية.
كما اعتبروا أن معاناتهم اليومية في ظل غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية تجسد فشل السياسات العمومية في تحقيق العدالة المجالية، مؤكدين أن الوعود التي تلقوها مرارا ظلت حبرا على ورق، دون أن تترجم إلى إجراءات ملموسة.
وفي سياق مماثل، عبر نشطاء عن قلقهم الشديد من التصويت الأخير بمجلس المستشارين على مشروع قانون المسطرة الجنائية، والذي اعتبر بمثابة تقييد لدور المجتمع المدني في متابعة قضايا الفساد وتكريس الشفافية بعد المصادقة على المادتين 3 و7، واعتبروا أن ذلك يشكل انتكاسة حقيقية في مسار البناء الديمقراطي وتراجعا عن المكتسبات الحقوقية وضربا لمؤسسات الوساطة التي تعد يد الأمان في أي نظام ديمقراطي.
وخلال مسيرتهم، طالب المحتجون بفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثليهم، والتعجيل بتنفيذ المشاريع الموعودة، وفك العزلة عن منطقتهم، مع التأكيد على ضرورة إعادة الاعتبار لدور المجتمع المدني في الدفاع عن حقوق الساكنة ومراقبة تدبير الشأن العام.
التعليقات مغلقة.