الانتفاضة // متابعة
يعيش سكان حي المحاميد 5 بمدينة مراكش، منذ أكثر من خمسة أشهر، معاناة حقيقية بسبب الانقطاع المتكرر، والضعف الشديد في صبيب الإنترنت، وصعوبة التواصل الهاتفي، خاصة في ما يتعلق باستقبال المكالمات، وهو ما أثّر سلبا على حياتهم اليومية والخدمات الضرورية، سواء الإدارية، التربوية، أو المهنية.
وتعود بداية المشكل، حسب تصريحات عدد من السكان، إلى عاصفة قوية ضربت المنطقة، وتسببت في سقوط عمودين تابعين لشركة اتصالات المغرب كانا مخصصين لالتقاط وإرسال الموجات. ومنذ ذلك الحين، لا تزال الأعمدة ساقطة على الأرض بالقرب من مقهى طيبة، في مشهد بات رمزا لمعاناة مزمنة وتجاهل واضح.
ورغم توجيه العديد من الشكايات من طرف السكان إلى الشركة المعنية، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، دون تدخل ملموس لإصلاح الأعمدة أو تحسين جودة الخدمات. ما زاد من تذمر واستياء الساكنة، التي تجد نفسها محاصرة بانقطاع شبه دائم للاتصال، في زمن أصبحت فيه الشبكة ضرورة لا غنى عنها.
وقد أكد متضررون أن غياب التغطية يؤثر بشكل كبير على التلاميذ والطلبة الذين يعتمدون على الإنترنت في الدراسة، وعلى المهنيين وأرباب الأسر الذين باتوا غير قادرين على إجراء أو استقبال المكالمات الهامة، بل حتى استعمال التطبيقات البنكية أو منصات التوجيه الإداري بات شبه مستحيل.
وأمام هذا الوضع، يطالب السكان السلطات المحلية ومصالح الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) بالتدخل العاجل، للضغط على الشركة المعنية من أجل احترام التزاماتها التعاقدية، وضمان حق المواطنين في خدمة اتصالات لائقة.
إن استمرار هذا التدهور في خدمات الاتصال، في حي سكني نشيط من أحياء المدينة الحمراء، يطرح أسئلة عديدة حول مراقبة جودة الخدمات وحقوق المستهلك، في ظل التزامات شركات الاتصالات وتراخيصها المعتمدة من طرف الجهات الوصية.
التعليقات مغلقة.