الانتفاضة // إلهام أوكادير (صحافية متدربة)
أطلقت وزارة النقل واللوجستيك، عبر الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، مجموعة من الإجراءات الجديدة، التي تهدف إلى إنهاء حالة التسيب والفوضى في تحديد أسعار التكوين، وتوحيد التعريفات بما يضمن حقوق المترشحين، ويعزز الثقة في هذا القطاع الحيوي.
القرار الجديد، الذي يستند إلى مقتضيات القانون رقم 116.14 المنظم لعقود التكوين، يضع تعريفة موحدة ودقيقة للتكوين النظري والتطبيقي في جميع أصناف رخص السياقة، بدءًا من “A1″ و”A” إلى غاية “EC” و”ED”. فعلى سبيل المثال، حُدّد السعر الإجمالي لتكوين رخصة السياقة من صنف “A1″ و”A” في 2100 درهم، موزعة بين 20 ساعة تكوين نظري (42 درهمًا للساعة) و20 ساعة تكوين تطبيقي (63 درهمًا للساعة)، ما يعكس توجهًا نحو تأطير السوق وفق معايير مضبوطة.
الوكالة، في بلاغها الرسمي، حذّرت بشدة من بعض الممارسات غير القانونية لمؤسسات تعليم السياقة، التي تقدم تكوينات بأثمان منخفضة دون احترام الجودة أو المعايير القانونية، مؤكدة أن مثل هذه العروض المشبوهة، تُسيء للقطاع وتشكل ضررًا مباشرًا للمهنيين الجادين والمترشحين على حد سواء، معربة عن استعدادها لتفعيل آليات المراقبة، واتخاذ الإجراءات التأديبية في حق المخالفين.
وبغرض تعزيز الشفافية وضمان حقوق المترشحين، سيكون من الإلزامي توقيع عقد تكوين بين المؤسسة والمتدرب، يتضمن كل تفاصيل عدد الساعات وكلفتها، الأمر الذي سيسهم في تجنيب المترشحين الوقوع في شَرك الغموض والاستغلال، في الوقت الذي أكدت فيه الوكالة أن هذا الإصلاح، لن يمس بجودة التكوين، بل سيساعد على تحسينه عبر برامج مواكبة ومؤهلة للأطر المشرفة على التدريس.
ومن أبرز مستجدات هذا المشروع أيضًا، إطلاق منصة “Perminou” الرقمية، التي تتيح للمترشحين تتبع مراحل التكوين والاطلاع على بياناتهم الخاصة، في خطوة نوعية نحو رقمنة خدمات القطاع، وضمان مزيد من النجاعة والوضوح في العلاقة بين المؤسسة والمتكوّن.
وفي ظل متابعة دقيقة من السلطات المعنية لتطبيق هذه القرارات، يُرتقب أن تنعكس هذه الإصلاحات إيجابًا على السلامة الطرقية، وتعزز من مصداقية مؤسسات التكوين، في أفق بناء منظومة تعليم سياقي، أكثر كفاءة.

التعليقات مغلقة.