الانتفاضة // محمد المتوكل
نظمت مدينة مراكش النسخة الثالثة من معرض “جيتيكس إفريقيا” الدولي والذي استمر من 14 الى 16 من أبريل الجاري، بمشاركة أكبر الشركات العالمية في مجال الرقمنة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وكانت المدينة الحمراء قبلة لعدد كبير من الزوار والذين أتوا من كل صوب وحدب لزيارة أروقة المعرض والوقوف على آخر م جادت به التكنولوجيا وخاصة في السنواتت القليلة الماضية.
أروقة عدة ومنتجات عديدة وزوار من مختلف البلدان والجنسيات والديانات وندوات وورشات ولقاءات وشراكات واتفاقيات ودردشات وتغطيت إعلامية وغير ذلك مما يوحي للزائر بأن المغرب بخير وعلى خير و لا ينقصه إلا “جيتيكس” وأن مراكش لا يسعها إلا أن تنظم مثل هذه اللقاءات العالمية والتي يتم هدر فيها الملايير الممليرة دون أن ينعكس ذلك إيجابا على المراكشيين والمراكشيات.
لكن يبدو أن المغرب ومراكش أخلفا الموعد مرة أخرى مع تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تبذر فيها أموالا طائلة بلغت حسب مصادرنا 12 مليار سنتيم بالكمال والتمام.
معرض لم يحترم أولا مواقف السيارات حيث يصعب على الزائر إيجاد مكان لركن سيارته، دون أن يعلم الزائر نفسه أنه مطالب بأداء ثمن الوقوف.
منصة الإعلاميين كانت أشبه بزنزانة صغيرة يجد الاعلاميون صعوبة في أداء مهامهم الإعلامية والصحفية فضلا عن الأكل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
الأموال الكبيرة التي صرفت على المعرض كان الأولى بها ضحايا زلزال الحوز الذين لا زالوا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.
كما يلاحظ غياب كبير للمنتخبين والسياسيين والمسؤولين عن أروقة العرض مما يدل دلالة واضحة على أن المسؤولون غير مبالون بما يجري ويدور في المدينة الحمراء.
سوء التنظيم الذي رافق طيلة أيام المعرض مما أثر سلبا على زوار المعرض دخولا وخروجا.
السؤال المطروح يبقى إذن ماذا استفادت مراكش من المعرض؟؟؟
في الحقيقة لا شيء على الإطلاق فلا زالت طرق مراكش محفرة ولا زالت بنيتها التحتية متداعية ولا زالت الإنارة فيها ضعيفة ولا زالت البطالة تضرب في المراكشيين خصوصا وفي المغاربة عموما أطنابها ولا زال احتلال الملك العمومي شعار المرحلة ولا زال ضحايا الحوز ضخايا سياسة التهميش والتفقير والتجويع وجعلهم ورقة انتخابية صرفة.
أما الإختناق المروري فإن الأمر أدهى وأمر.
فأين تذهب أرباح جيتيكس؟ومن يستفيد منها؟ ولماذا لا يكون لها أثر ملموس على المدينة بأسرها؟
سؤال موجه إلى رئيسة المجلس و “بنت الصالحين” لعلها تنقذ المدينة من الإفلاس والموت البطيئ.
كما هو موجه للمسؤول الأول والي الجهة وعامل العمالة لعله يضع القاطرة على السكة الصحيحة.
يبقى في الأخير معرض جيتيكس إفريقيا معرضا بدون معنى وليس أولوية ولا يحضى باهتمام الطبقة المهمشة والفقيرة والباحثة عن لقمة الخبز وأحيانا في حاويات الأزبال.
ىلاد لا زالت تعاني من الفقر والأمية والبطالة ومختلف أشكال العوز، وتنظم معرضا لا يستفيد منه إلا إصحاب الرأسمال في إطار سيساة البيزنيس ورابح رابح وأما الفقراء فلهم الله تعالى.
أما مشاركة الوفد الاسرائيلي فهو عار على عار ولا يمكن تبريره بأي شكل من الاشكال.
وكل جيتيكس وأنتم؟؟؟
التعليقات مغلقة.