حكومة القروض أخنوش يرهن مستقبل المغاربة لصندوق النقد الدولي

الانتفاضة

في زمن الوعود الانتخابية البراقة خرجت الحكومة الحالية بشعارات التنمية والازدهار لكنها سرعان ما كشفت عن وجهها الحقيقي حكومة بلا رؤية بلا حلول وبلا جرأة إلا على الاقتراض وكأن المغرب أصبح مشروعًا اقتصاديًا مرهونًا للبنوك الدولية تديره حفنة من سماسرة الديون لا رجال دولة

منذ أن وطأت أقدام هذه الحكومة مكاتب المسؤولية لم تترك بابًا إلا وطرقته بحثًا عن مزيد من القروض حتى تجاوزت ديونها 8.5 مليارات دولار وهو رقم مرعب يفوق ما اقترضته الحكومتان السابقتان مجتمعتين لكن المفارقة الكبرى أن هذه القروض لم تنعكس بأي شكل على حياة المغاربة بل على العكس تمامًا الأسعار تواصل الاشتعال والمحروقات تلتهم ما تبقى من القدرة الشرائية البطالة في تصاعد ووعود الاستثمار تحولت إلى سراب الصحة والتعليم في الحضيض والمستشفيات تعاني من نقص الأطباء والتجهيزات

فأين ذهبت كل هذه المليارات إذن وأين اختفت تلك المعجزات الاقتصادية التي بشّرت بها الحكومة

في الوقت الذي يئن فيه المواطن تحت وطأة الغلاء لم تجد الحكومة حلًّا سوى إغراق المغرب في ديون إضافية لشراء القطارات نعم بدل توجيه القروض لإنعاش الاقتصاد أو دعم الفئات الهشة اختارت الحكومة تكديس الديون لتمويل 18 عربة “تي جي في” بقرض فرنسي قيمته 781 مليون يورو 110 عربات قطار من كوريا بـ1280 مليار سنتيم 40 عربة قطار من إسبانيا بـ736 مليار سنتيم 2900 مليار سنتيم فقط لشراء القطارات بينما المواطن بالكاد يجد ما يسد به رمقه هل أصبحت السكك الحديدية أولوية في بلد ينهكه الفقر والبطالة أم أن هذه مجرد صفقات تدار في الكواليس ليبقى المواطن وحده من يدفع الفاتورة

الادعاء بأن هذه القروض موجهة للاستثمار أكذوبة كبرى فالحقيقة أن المغرب أصبح رهينة لصندوق النقد الدولي والمواطن هو الضحية الأولى المزيد من الضرائب لسد فجوة الديون ارتفاع الأسعار نتيجة التبعية الاقتصادية للخارج أزمة اجتماعية تزداد تعقيدًا وسط تجاهل حكومي غير مبرر

هذه ليست حكومة إنقاذ بل حكومة بيع الوهم حكومة أخنوش لم تأت لإصلاح الاقتصاد بل جاءت لإغراقه أكثر لترهن مستقبل الأجيال القادمة بينما يتحمل المواطن وحده نتائج الفشل

إلى متى سيظل المغاربة يدفعون ثمن السياسات العشوائية لهذه الحكومة وإلى متى يستمر هذا العبث بمستقبل البلاد

التعليقات مغلقة.