فضائح مجلس بنت الصالحين “مشروع باب غمات: بين الوعود البراقة والواقع المُر”

الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة

في ظل الشعارات الرنانة التي يرفعها نائب العمدة، الإدريسي محمد، والتي لطالما سمعناها خلال خرجاته الاستعراضية رفقة مناضلي ومستشاري حزب الجرار، يظل الواقع على الأرض مخالفًا لكل الوعود، فمنذ إعلان الرئيسة عن مشروع إعادة تهيئة “الممر السياحي باب غمات” ضمن مشروع متكامل “Projet intégré”، انتعشت آمال الساكنة في رؤية شارع نموذجي يضاهي الشوارع السياحية الكبرى، لكن النهاية كانت مختلفة تمامًا.

الوعود البراقة.. والواقع المُخيب

المشروع، كما تم تقديمه، كان يفترض أن يشمل:

-تبليط الرصيف بالحجر اللاصق متعدد الألوان.

-توسعة الطريق الرئيسية.

-تجهيز الشارع بكراسٍي رخامية وعلامات تشوير حديثة.

-إنشاء ممر للراجلين بالألوان و الولوجيات.

-اعتماد التشجير والإنارة التقليدية بمواصفات عالمية.

لكن ما تم إنجازه فعليًا بعيد كل البعد عن هذه المعايير، حيث ظهرت اختلالات كارثية لم يتم التدخل لتصحيحها رغم وضوحها للعيان.

مشروع فاشل وتجاوزات بالجملة

استمر المشروع من 2021 إلى نهاية 2024 دون أن يكتمل وفق المخطط الأصلي، وظل رئيس المشروع بشركة العمران عاجزًا عن فرض احترام دفتر التحملات على الشركة نائلة الصفقة.

-الرصيف لم يُبلّط وفق التصميم الموعود، بل استُعملت بقايا حجر لاصق من أماكن أخرى.

-الأشجار تم تعويضها بأغصان ميتة أشبه بشجيرات مهملة.

-الشارع يعرف اعوجاجات وتعرجات تُشعر المارّ بالغثيان عند السير عليه.

-الأعمدة الكهربائية التي قيل إنها ستكون ذات مواصفات عالمية، اتضح أنها مجرد هياكل مقلدة صُنعت في الحي الصناعي “بجنان بن شكرة”، وقد بدت متهالكة من الوهلة الأولى، كما أن معظمها الآن متعطلة و لا تشتعل، كما هذه التجهيزات الخاصة بالإنارة لم تتم المصادقة عليها من طرف “حاضرة الأنوار”.

غياب المساءلة وصمت المسؤولين

رغم أن الصفقة كلفت ما يزيد عن 11 مليون درهم، إلا أن المسؤول الأول عن الأشغال، الإدريسي محمد، لم يحرك ساكنًا، بل دافع عن شركة العمران والشركة نائلة الصفقة، دون الاعتماد على المحاضر التي تلزم هذه الجهات بتنفيذ التزاماتها.

والأدهى أن مدير شركة العمران الجهوي السابق أمر بتغيير الأعمدة والمصابيح، لكن مع تغيير المدير العام الجهوي، عاد رئيس المشروع ومعه النائب الأول للمنصوري للتغاضي عن الأمر، مما يطرح أكثر من علامة استفهام؟.

دعوات للتحقيق ومحاسبة المتورطين

أمام هذا الوضع، وأمام صمت السلطات المحلية، أصبح من الضروري تدخل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والمجلس الأعلى للحسابات، والمفتشية العامة بوزارة الداخلية، نظرًا لأن هذه التجاوزات ترقى إلى مستوى تبديد المال العام واستغلال النفوذ والتزوير في محاضر إنجاز المشروع، و جريمة الغدر.

فهل سيبقى الوضع على ما هو عليه؟ أم أن الجهات الرقابية ستتحرك لكشف الحقيقة وإنصاف المواطنين؟.

يتبع… في الحلقة الثانية من خروقات مجلس الشريفة.

التعليقات مغلقة.