مراكش… تعزيز السلامة الطرقية: تحديات وفرص

الانتفاضة // نهيلة غمار // صحفية متدربة

أوضح رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، في افتتاح المؤتمر الوزاري الرابع للسلامة الطرقية بمراكش، أن حوادث السير تُعتبر تحديًا عالميًا يهدد الصحة العمومية، حيث تُصنف كأحد الأسباب الرئيسية للوفيات والإصابات الخطيرة.

وأشار أخنوش إلى أن عدد الوفيات بسبب حوادث السير يصل إلى حوالي 1.2 مليون سنويًا، مع وجود نحو 50 مليون مصاب على مستوى العالم.

وهذه الأرقام تبرز التأثير السلبي لهذه الظاهرة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية لأسر الضحايا، خاصةً أن ثلثي الضحايا ينتمون إلى الفئة العمرية القادرة على العمل.

وأشاد أخنوش بالجهود التي بذلتها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية في مواجهة حوادث السير، مؤكدًا التزام المغرب بتحسين السلامة الطرقية كجزء من مسار التنمية المستدامة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

وبين أن المغرب بدأ رحلته في مجال السلامة الطرقية منذ عام 1977، عندما تم إنشاء “اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير”، والتي تم تطويرها إلى “الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية” في عام 2020.

و كما تم اعتماد تدبير استراتيجي منذ عام 2004 أسفر عن إنقاذ أكثر من 13,000 شخص.

واستعرض أخنوش مجموعة من الإنجازات في هذا المجال، مثل:
– اعتماد مدونة سير جديدة.
– تطبيق المراقبة الأوتوماتيكية للمخالفات.
– – تحسين جودة المراقبة التقنية للعربات.
– تطوير منظومة النقل العمومي والبنية التحتية الطرقية.

وأشار إلى أن المغرب يستعد لتعزيز هذه المبادرات، خاصةً مع اقتراب تنظيم كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم فيفا 2030، بهدف تحقيق تنقل آمن ومستدام.

وكما أكد أخنوش أن إفريقيا تتحمل عبئًا كبيرًا من وفيات حوادث السير عالميًا، بنسبة 19%.

وأبدى استعداد المغرب لمشاركة تجربته مع الدول الإفريقية لتحسين مؤشرات السلامة الطرقية والمساهمة في تسريع وتيرة التنمية بالقارة.

واختتم أخنوش بالدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود لمواجهة هذه المعضلة، ومشيرًا إلى أن إعلان مراكش يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو تبني تدابير مبتكرة لتعزيز السلامة الطرقية على مستوى العالم.

التعليقات مغلقة.