معاناة إقليم الحوز في ظل تقاعس المسؤولين

الانتفاضة // ماجدة أكريما // صحفية متدربة

عاش إقليم الحوز أكبر مأساة في تاريخ البشرية، وذلك في ظل غياب المسؤولين الساهرين على حماية المجتمع من الأضرار التي أصابته بعد مرور سنة و نصف تقريبا من وقوع الكارثة المدمرة والمزلزلة والتي أتت على الأخضر واليابس بالإقليم وشردت أسرا ويتمت أطفالا وفرقت عائلات.

والأكثر مع ذلك لا تزال مناطق الحوز تسكن الخيام طيلة هذه الأشهر شتاء وصيفا، وذلك في ظل إخفاق سياسة الدولة في هذا الإطار، واهتمامها بالتفاهات وغض الطرف على المعاناة اليومية التي يعيشها مواطنو الحوز وغيرهم من سكان المغرب العميق.

أضف إلى ذلك رداءة ظروف إيواء الضحايا والتي كانت ولا زالت للاسف الشديد محفوفة بالمخاطر وغير أمنة، ولا تحفظ الكرامة الانسانية في شيء.

كما يلاحظ تخلف كبير على مستوى البنيات التحتية التي يضمها اقليم الحوز، والتي لا تساعد السكان عى العيش بحرية وسلام.

وعلى الرغم من برنامج التمويل المندمج لإعادة الإعمار و التأهيل للإقليم، إلا أن تقاعس السلطات و تباطؤ المسؤولين أثر بشكل سلبي على السكان برمتهم، وجعلهم يخرجون في مسيرات واحتجاجات ووقفات من اجل المطالبة بحقهم في العي شالكريم، بل وتحاول السلطات ان تزج بمناضليهم في السجن كما وقع لسعيد ايت المهدي حينما حكم عليه بالسجن لا لشيئ الا لان الرجل طالب بالعيش الكريم والكرامة ليس إلا.

ومن الغرائب و العجائب في هذا الاطار كذلك وبغية ذر الرماد في العيون والظهور بمظهر المهتم بأوضاع ساكنة الحوز، أن يتم عقد صفقة للتدفئة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بقليم الحوز تهم توفير الحطب للمؤسسات التعليمية بإقليم الحوز لكن نسي المسؤولون أن إقليم الحوز لا يتوفر على مساكن ولا أقسام ولا هم يحزنونـ وأن حطب التدفئة كان يمكن ان يكون سكنا لائقا وعملا شريفا وبنيات لائقة ومشاريع تحفظ للإنسان كرامته و ماء وجهه.

و يبقى السؤال المطروح أين هي المساكن و أين هي المدارس بغض النظر عن انعدام البنيات التحتية والفوقية والتي من شأنها ان تعيد البسمة لإقليم حكم عليه بالعزلة التامة مع كامل الاسى والأسف ؟

لذا فضحايا الحوز وغيرهم من ضحايا هذا الوطن يستغيثون و يطالبون بالدعم المستمر لتوفير ظروف عيش ملائمة، والقطع مع التدبير الفاشل للمسؤولين لهذا الإقليم الشاسع مساحة وجغرافيا وتاريخ و نمو ديموغرافي وحركية اقتصادية ودينامية إجتماعية، لكن بدون أن يكون لذلك أثر على ساكنة الاقليم الذي يبدو أنه يعيش خارج إهتمامات المسؤولين.

التعليقات مغلقة.