مكناس.. آش خاصك عين الجمعة.. الشيخات أمولاي؟؟؟

الانتفاضة // محمد المتوكل

عين الجمعة تلك المنطقة القابعة في الفقر والخصاص والحاجة والعوز.

لا طرق ولا مسالك ولا ماء ولا كهرباء ولا تنمية مستدامة ولا هم يحزنون.

الداخل إلى عين الجمعة مفقود والخارج منها موجود.

وعوض أن يهتم المسؤولون عنها بالتنمية الشاملة ويعملوا كل ما في وسعهم من أجل جلب عناصر التنمية إلى المنطقة من مشاريع وأوراش قاموا بجلب (الشيخات والشطيح والرديح والتلواز) في أحد اقسام مؤسسة تعليمية بالمنطقة.

الفاجعة وقع عندما إدعى المنظمون أنهم يحتفلون بالسنة الأمازيغية وحددت لهم المندوبية المعنية البرنامج ورخصت لهم باستغلال المؤسسة لكن تفاجأ الجميع بأن (الشيخات) أخذوا مكانهم في المنصة وبدأ الجميع ب (الشطيح والرديح) على أنغام الموسيقى الصاخبة والتي ملأت الزمان والمكان للأسف الشديد.

زيارة خفيفة للمنطقة سستصدمك بشاعة الطرق، والأزبال المنتشرة في كل مكان وغياب أبسط عوامل التنمية بالمنطقة، من قبيل الملاعب والبنية التحتية، دون أن ننسى السوق الأسبوعي (المرون) ورحبة الزرع المتهالكة والمجزرة المغلقة والطرق غير المعبدة والمسالك الضيقة والتعليم المندحر والصحة العليلة وغير  ذلك ما يخيل للزائر وكأن عين الجمعة لا زالت تنتمي إلى العصر الحجري.

ينضاف هذا إلى معاناة المواطنين العين جمعاويين مع الغلاء وارتفاع أثمان المواد الاساسية ومعاناة الفلاحين مع غلاء البذور وغلاء المواد الفلاحية وتوالي سنوات الجفاف.

إن عين الجمعية لا يليق بها (الشيخات) ولا المهرجانات ولا المواسم بل يليق بها التشمير على ساعد الجد والمثابرة وطرق الأبواب من أجل جلب التنمية والحرص على مصالح المواطنين والعمل على تقريب الخدمات وليس (الشطيح والرديح) تحت عدسات كاميرات الهواتف.

بقي أن نشير الى ان المسؤولين في المنطقة في سبات عميق، وأن مصالح المواطنين في مهب الريح وأن الوضع لا يحتمل مزيدا من الكوارث وحوادث السير التي يصر البعض على أن يكون طرفا فيها للأسف الشديد.

التعليقات مغلقة.