الكنيدري.. اليس فيكم رجل رشيد؟؟؟

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

يقام بمراكش كل سنة ما يسمونه بالمارطون الدولي والذي توزع فيه الاموال التي (تترعرع) بشكل هستيري على المقربين والحواريين و (عيشي عيشي).

هذا المارطون الذي يقام كل سنة لم تستفد منه مراكش شيئا على الاطلاق لا في البنية التحتية ولا في الطرقات ولا في التجهيزات ولا في المضامير ولا في الثقافة ولا في الرياضة و لا في الاقتصاد ولا في اي شيء على الاطلاق.

ويبقى المستفيد الاكبر من هذا المارطون هو الكنيدري الذي يستدعي كل سنة الصحافة التي يرضى عنها والتي لا تزعجه ولا تقلقه وتقول له ولو اخطا (برافو عليك).

15 الف عداء وعداءة، ضمنهم 100 من افضل العدائين من القارات الخمس، في الدورة التي تحتفي ب  35 سنة من الاموال والامتيازات والاشهارات و (السبونسورات الواعرين)، والتي حدد لها تاريخ 26 يناير من هذه السنة.

كما ان الداعم الاساسي لهذا النشاط هو الجامعة الملكية لالعاب القوى والمجلس الجماعي لصاحبته (بنت الصالحين) وولاية الجهة وغيرهم من اصحاب الاشهار والاعلانات والتي تذر اموالا ذات اليمين وذات الشمال وبدون حسيب ولا رقيب.

فماذا استفادت مراكش من مارطون الكنيدري؟ لاشيء

وماذا اضاف مارطون الكنيدري لمراكش؟ لاشيء

وما هو تاثير مارطون الكنيدري على اهل مراكش الفقراء والمحتاجين والمعوزين؟ لاشيء

الا يرى الكنيدري ومن معه معاناة اهل الحوز وهو يتلوعون جوعا وبردا في ليالي مراكش الباردة؟

الا يرى الكنيدري طرق مراكش المحفرة؟

الا يلاحظ الكنيدري معاناة المراكشيين مع الاختناق المروري؟

الا يسمع الكنيدري انين المراكشيين مع غلاء الاسعار وغلاء الوقود وغلاء غاز البوتان وغلاء مواد البناء وغلاء المعيشة وغلاء المواد الاساسية وغلاء الادوية وغلاء رسوم الدراسة وغلاء الماء والكهرباء؟

الا يسمع الكنيدري بغياب (بنت الصالحين) عن مراكش واهتمامها بباقي المدن المغربية؟

الا يلمس الكنيدري ان مراكش قد انحدرت في اتون الفساد والافساد والنهب والسرقة والسطو على المال العام واحتلال الملك العمومي والاجهاز على المشاريع الملكية والسطو على الصفقات والمشاريع وتبييض الاموال ومراكمة الثروات؟

الا يعلم الكنيدري ان تلك الاموا الي سيتم صرفها على تنظيم المارطون والجوائز والابطال والاشهار كان حري بتوزيعها على الارامل والايتام وضحايا الحوز والذين عجزت الدولة عن التكفل بهم في الوقت الذي تتكفل بتنظيم كاس العالم لسنة 2030.

هل نحن في حاجة الى مارطون يجري فيه الابطال والمشاركون على كرامتنا ويدوسون على نخوتنا المفقودة في هذه البلاد التي تتربع على ثروة الفسفاط و 3500 كلم من البحر وخيرات حسان ولكن لا تذهب الا الى جيوب امثال الكنيدري للاسف الشديد و (الفقير ليه الله تعالى).

بقي ان نشير الى ان (البوفي) المقام على هامش الندوة الصحفية التي حضرها بعض الصحفيين المرضي عنهم، يمكنه ان يعيل اسرتين من ضحايا زلزال الحوز ولكن اكثر لناس لا يعلمون.

اما الندوة الصحفية فقد اقيمت في فندق مشهور بالمدينة (نايض عليه الصداع) يلزمك سنوات ضوئية لعد مساحته، والتي قد تفوق مساحة دولة قطر تقريبا.

وكل مارطون وانتم…

التعليقات مغلقة.