الانتفاضة
تعيش مراكش على ايقاع تنامي (الميخالا) الذين يجوبون شوارع وازقة ودروب المدينة بشكل يومي مما يشوه صورة المدينة السياحية التي تم تسجيل اسمها في اليونيسكو كمدينة عالمية و سياحية و تراثية.
وفي هذا السياق تجوب شوارع مدينة مراكش، صباح مساء، المئات من العربات المجرورة يقودها شبان اغلبهم في حالة تخدير ويشرعون في نبش حاويات الأزبال للبحث على ما يمكن من إعادة بيعه أو تقديمه لإطعام المواشي.
وتنتشر العربات المجرورة بأغلب شوارع المدينة الحمراء خصوصا على مستوى حي جيليز الراقي وبالقرب من الفنادق والمطاعم في محاولة جادة لإعادة فرز الحاويات وجمع القنينات الزجاجية والبلاستيكية.
ولا يقتصر استهداف (الميخالا) لحاويات الازبال بالاحياء الراقي، بل تجدهم بمختلف الاحياء السكنية خصوصا بالحي المحمدي والحي الحسني والمسيرات والدوديات، وبكل ازقة وشوارع المدينة الحمراء.
امام تنامي هذه الظاهرة المشينة والتي قد تجد مسببات وجودها في عدم توفر فرص الشغل لبعض المشتغلين بهذه (المهنة)، تبقى السلطات في وضع المتفرج الى حدود الساعة، مما يطرح اكثر من علامات استفهام حول دور الدولة عموما في القضاء على مثل هذه الظواهر والتي تسيء الى الدولة في الاول والاخر، خاصة وان مراكش يتم الترويج لها على انها مدينة سياحية وعالمية؟؟؟ لكن لا زال مغاربة (البركاصات) يفتشون في الحاويات ويبحثون لهم عن ما تبقى من الاكل والشرب والقنينات الزجاجية والبلاستيكية من اجل اعادة استعمالها او بيعها بدراهم معدودة.
نتمنى صادقين من السلطات ان تتخذ الاجراءات المناسبة من اجل القضاء على هذه الظاهرة والبحث عن شغل لهؤلاء (الميخالا) تنقية المدينة من كل الشوائب خاصة ونحن مقبلون على عدد من التظاهرات العالمية والتي لا يستقيم معها وجود ما يسمون ب (الميخالا) في مدينة كمراكش.
التعليقات مغلقة.