الانتفاضة
استدعى قاض في نيويورك، أمس الجمعة، الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى جلسة ستعقد الأسبوع المقبل، قبل عشرة أيام من تنصيبه، للنطق بالعقوبة في الإدانة الصادرة بحقه في قضية شرائه صمت ممثلة إباحية، في خطوة اعتبرها الملياردير الجمهوري “هجوما سياسيا غير مشروع”.
ولن تتضمن العقوبة التي سيصدرها القاضي في محكمة مانهاتن خوان ميرشان بحق ترامب دخوله السجن، لكنها ستجعل منه أول مجرم مدان يتولى رئاسة الولايات المتحدة.
وفي قرار من 18 صفحة، أيد القاضي قرار الإدانة الذي أصدرته بحق ترامب هيئة محلفين في نيويورك، رافضا بذلك طلبات شتى قد مها محامو ترامب لإلغاء هذا القرار.
وسارع ترامب إلى التنديد بقرار ميرشان، متهما إياه بأنه “متحيز متطر ف”.
وكتب ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال” أن “هذا الهجوم السياسي غير المشروع ليس سوى تمثيلية هزلية”.
واتهم الرئيس المنتخب القاضي بأنه “متحيز متطرف أصدر لتوه قرارا غير قانوني ويتعارض مع دستورنا وإذا سمح له بأن يمضي قدما فسيقضي على الرئاسة كما نعرفها”.
وكان متحدث باسم ترامب قال فور صدور قرار القاضي ميرشان إن تحديد موعد للنطق بعقوبة الرئيس المنتخب يمثل “انتهاكا مباشرا للقرار الصادر عن المحكمة العليا والمتعلق بالحصانة ولغيره من السوابق القضائية القائمة منذ فترة طويلة”.
وقال القاضي الجمعة إنه بإمكان ترامب أن يمثل حضوريا أو عبر الفيديو في الجلسة التي حدد موعدها الجمعة المقبل في العاشر من يناير.
وترامب هو أول رئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة تتم إدانته بارتكاب جريمة.
وفي قراره الصادر الجمعة، قال القاضي ميرشان إنه يتعين على ترامب “المثول في العاشر من يناير 2025 للنطق بالحكم، بعد إدانته”.
وأوضح القاضي أن المحكمة “لا تميل إلى فرض عقوبة بالسجن” على الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة والذي سيصبح أيضا في 20 يناير رئيسها السابع والأربعين.
وأضاف ميرشان “يبدو من المناسب في هذه المرحلة أن نعلن عن ميل المحكمة إلى عدم فرض أي عقوبة بالسجن” على ترامب، مشيرا إلى أن المدعين العامين لا يعتقدون بدورهم أن إصدار عقوبة بالسجن يشكل “توصية عملية”.
ومن المتوقع أن يستأنف ترامب هذا القرار ما قد يؤخر موعد النطق بالعقوبة.
وسيتعين على ترامب (78 عاما) أن يبلغ المحكمة الواقع مقرها جنوبي جزيرة مانهاتن بحلول الأحد ما إذا كان “يفضل” المثول أمامها حضوريا أو عبر الفيديو.
وفي قراره، أوضح ميرشان أن ترامب سيكون محصنا من أي ملاحقة قضائية بمجرد تنصيبه رئيسا في 20 يناير.
وقال القاضي في قراره إنه “بعد عدم العثور على أي عائق قانوني أمام النطق بالحكم، وإدراكا لاحتمالية حصول المتهم على الحصانة الرئاسية بمجرد أدائه اليمين الدستورية، فيتعين على هذه المحكمة إحالة هذه المسألة للنطق بالحكم قبل 20 يناير 2025”.
وكان محامو ترامب طلبوا من القاضي إلغاء حكم الإدانة الصادر بحق موكلهم، مستندين في ذلك إلى قرار أصدرته المحكمة العليا في الأول من يوليوز واعترفت فيه بأن رئيس الولايات المتحدة يتمتع بحصانة جنائية عن الأفعال الرسمية التي يقوم بها.
لكن القاضي علل رفضه طلب محامي ترامب بأن الجرائم التي أدين موكلهم بارتكابها لم تكن نتيجة “أفعال رسمية”.
التعليقات مغلقة.