الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
على اثر اللقاء التواصلي الذي عقده وزير العدل في مملكة محمد السادس، والذي جاء ليشرح بعض المستجدات والتعديلات التي طرات على مدونة الاسرة، تابعت كغيري من مواطني هذا البلد السعيد اللقاء التواصلي الذي نظمته الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الاسرة، ولاحظت ان وزير الاوقاف اراد ان يمحو غلطته ، ويقطع بشكل كامل مع تصريحه السابق بشأن علمانية المغاربة، وهذا يحسب له لانه بحديثه عن اجتهاد العلماء في امور الدين والدنيا يكون قد عاد لنسقه.
ما اثار استغرابي حقيقة هو نزق وزير العدل، فقد بدا غير مكترث بما تشكله الوثيقة التي بين يديه، والتي تشكل ثمرة عمل اللجنة بعد رده الى مرجعية العلماء ومرجعية امارة المؤمنين.
طريقة قراءته لم تحترم المخرجات التي تمت بين يدي امير المؤمنين، فصار يعطي الاولوية لبعضها، ويبخس بلمحات وجهه بعضها الآخر ، ويهيء الجمهور ليسمعه بعض المخرجات “الحداثية” كما ولو كانت انتصارا لفئه وطائفته.
الاخطر من ذلك كله، انه خرج عن الوثيقة التي بين يديه، وتحدث عن اشياء في الصياغة سيتم مراجعتها، وقال بالحرف ان هناك بعص المصطلحات القديمة التي تسيء الى المرأة ، ولا يمكن الابقاء عليها في النص الجديد للمدونة ومثل لذلك بالمتعة، فحسب عبد اللطيف وهبي لفظ المتعة الذي نص عليه القرآن هو مصطلح قديم بال فيه حط من كرامة المرأة، وجب التخلص منه
اقول انه وزير نزق لانه لم يحترم مقام امير المؤمنين، ولم يحترم المخرجات التي تمت بين يديه، ولم يحترم التعيين الملكي له بالهيئة لا بصفته الحزبية، وانما بصفته المؤسساتية، ولم يحترم كونه وزيرا في حكومة عينها الملك وفوق هذا وذاك لم يراع ان هذه المخرجات تمثل توافق مقترحات الطيف المجتمعي والطيف المؤسساتي، وان الحديث باسلوب طائفي يهدد هذا التوافق الذي ينتظر ان يترسم مع خطوة المصاقة البولمانية المقبلة.
وللحديث بقية…
التعليقات مغلقة.