الانتفاضة // محمد المتوكل
يثيرني موضوع استفاقة (ست الحبايب) لتذهب الى المخبزة لشراء الخبز وهي التي تملك في المنزل دقيقا ياكله الفأر.
ويثيرني ان تستفيق السيدة لتقصد المخبزة في مظهر مقزز يبعث على الخمول والكسل علما ان التي صنعت الخبز في المخبزة هي امراة كذلك.
لكن السيدة عوض ان تقوم لصنع الخبز في المنزل وتشمر على سواعد الجد والعمل تنام حتى العاشرة وتقصد المخبزة لشراء الخبز.
لماذا لا تستفيق المراة صباحا باكرا وتعد الخبز لنفسها عوض الاتكال على المخبزات والدكاكين و (السناكات)؟
اكيد ان الموضوع له ارتباطات اخرى متعلقة بعمل المراة في الخارج وكسلها وخمولها وتاثرها بالعادات الغربية والاشهارات التلفزية والحداثة المفترى عليها والتطور المجنون والتقليد الاعمى (لبني علمان) الذين سمحوا في الدين وباتوا يلهثون وراء الدنيا حتى اذا دخلت بهم جحر ضب دخلوه معه غير ابهين بالخصوصية والهوية والتقاليد والعادات.
فكل صباح تتجه المراة الى المخبزة لجلب الخبز وكان الامر اصبح تقليدا يوميا وعادة لا يمكن ان يتم التخلي عنها مع ما يمكنه ان يحتويه هذا الخبز من عناصر مكونات الله وحده اعلم بها وقد تشكل خطرا على جسم الانسان عموما.
منظر يومي اصبح يجتاح كل البيوت المغربية الا ما نشز منها، حتى اصبحنا نرى بام اعيننا نساء في كامل قواهن العقلية والجسمية ما شاء الله ينزلن من سياراتهن الفارهم لشراء 5 دراهم من الخبز من المخبزات.
و هو ما يطرح كثيرا من علامات الاستفهام حول دور الام و السيدة في البيت، هذا ان كانت في البيت وليس خارجه، ان لم يكن هو صنع الطعام واعداد الخبز والاهتمام بالمنزل عوض اللهث وراء الخروج والبحث عن عمل خارج المنزل ومضاهاة الرجل فيما يتقنه هو ولا تتقنه هي، وملا الشارع بالغادي والرائح وتعريض حياة الاسر لشتى مداخل الشيطان ، وبالتالي تلبية رغبات (بني علمان) الذين يرون انه من علامات التطور والتحر هو ان تخرج المراة الى العمل وتحقيق الاستقلالية المفترى عليها ومنها جلب الخبز من المخبزات.
بل من النساء من يقصدن المخبزات لجلب الخبز وهن بلباس النوم احيانا، ويصطفون امام المخبزة والتي نساؤها اكثر من رجالها في منظر يوحي بانك امام طابور نسوي يتخلله بعض الرجال المعدودين على رؤوس الاصابع.
بقي ان نشير الى ان صنع الخبز وغض الطرف عن المخبزات لا ينقص من قيمة وكرامة المراة في شيء، بل يزيدها قوة وشجاعة ورغبة في بناء منول يقوم على التوازن والدفئ الاسري المفضي الى تربية نشا وجيل سليم الفطرة.
اما التوجه الى المخبزات ورغم انه ليس لي اي مشكل معها فهو من قبيل العبث الذي بدا ينتاب نساءنا في المغرب من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه، حتى عاد جلب الخبز من المخبزة فرض مفروضا.
وكل خبز.. عفوا.. وكل مخبزة.. عفوا.. وكل (معكازة)وانتم..

التعليقات مغلقة.