الانتفاضة // مصطفى بعدو
“في أعماق الزنازين السورية، حيث تختفي الإنسانية وتحل محلها وحشية لا حدود لها، نسجت قصص مروعة تكشف عن حقيقة نظام أزهق أرواح الأبرياء وعذبهم بطرق لا يمكن تصورها، فبعد أن سقط نظام بشار الضبع انكشف للعلن وجه القمع الذي مارسه بحق معارضيه، حيث تحولت السجون إلى مسالخ بشرية، ففي سجن المزة، كان الحراس يستمتعون بتعذيب السجناء بطرق لا تخلو من السادية. فكانوا يجبرونهم على تقليد الحيوانات، ويضربونهم حتى الموت، ويعلقونهم عراة حفاة في البرد القارس، وأحد الحراس، الذي أطلق على نفسه لقب “هتلر”، كان يعتبر السجن مسرحًا لعرض وحشيته وساديته حيث كان يستمتع بتعذيب السجناء أمام ضيوفه، ولم يقتصر العذاب على الرجال فحسب، بل امتد إلى النساء والأطفال. ففي زنزانات مظلمة، تعرضت النساء للاغتصاب والتعذيب، مما ولد لدى الكثيرات منهم أطفال حرموا من أبسط حقوقهم، وقد روت إحدى الناجيات قصة مروعة عن التعذيب الذي تعرضت له، وكيف كانت تشهد على معاناة زميلاتها في السجن.
سجن صيدنايا السيء الذكر او كما يسمونه السجن الاحمر، كان من أفظع السجون في سوريا، حيث كانت تتم عمليات الإعدام الجماعية بشكل روتيني، وقد وثقت تقارير حقوقية عمليات شنق جماعية لآلاف السجناء، الذين كانوا يحاكمون في دقائق معدودة ثم ينقلون إلى مقابر جماعية، وقد وصف الناجون تجاربهم المرعبة في هذا السجن، وكيف كانوا يعيشون في ظروف لا إنسانية، من قبل عصابات ومرتزقة بشار الضبع الكلب المجرم “عفوا للكلب في هذا التشبيه فحتاه لا يستحقها” الذي لم يراعي ذمة ولادينا ولا عرفا،
هذه الجرائم البشعة التي ارتكبت في السجون السورية تدعو إلى المساءلة والعدالة، فمن الضروري أن يتم محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وأن يتم تقديم الدعم النفسي والطبي للناجين. كما يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات حاسمة لوقف مثل هذه الانتهاكات في المستقبل،
أنواع التعذيب في سجون نظام بشار الضبع المجرم ..جحيم من صنع العصابات
تعد هذه السجون مكانًا لارتكاب أبشع الجرائم ضد الإنسانية، حيث يتعرض المعتقلون إلى أنواع مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، والتي تهدف إلى كسر إرادتهم وإذلالهم، وقد وثقت المنظمات الحقوقية مجموعة من أنواع التعذيب، والتي تشمل الضرب المبرح، باستخدام العصي والهراوات والكابلات الكهربائية، بتوجيه الضربات إلى أجزاء حساسة من الجسم، والحرق باستخدام السجائر، أو الماء المغلي، أو المواد الكيميائية الحارقة، و الصعق الكهربائي حيث يتم استخدام الصدمات الكهربائية في أجزاء حساسة من الجسم، مثل الأذنين والأعضاء التناسلية، و التعذيب باستخدام الجلد أو السوط، ويتم الجلد في أماكن متفرقة من الجسم.
الحرمان من النوم والطعام والشراب الذي بهدف إضعاف المعتقلين وإيصالهم إلى حالة من الهذيان، والوضعيات المؤلمة مثل الوقوف لفترات طويلة أو التعلق من الأطراف.
ومن الوسائل الإجرامية الشنيعة التي تمارس ضد النساء بشكل خاص ، هي الاعتداء الجنسي بما في ذلك الاغتصاب والتحرش الجنسي، ويتم استخدامه كسلاح للانتقام والترويع ضد النساء اللائي يشكلن خطرا على نظام الضباع هذا
دون الحديث عن أشد أنواع التعديب التي تتلذذ هذه العصابة في استخدامها بشكل متكرر ومستمر وتستمتع بذلك بشكل سادي ،هو التعذيب النفسي، من العزل الانفرادي الذي يتم فيه عزل المعتقلين في زنزانات مظلمة ضيقة لفترات طويلة، مما يؤدي إلى الإصابة بالأمراض النفسية، و التحقيق المطول الذي يتم من خلاله استجواب المعتقلين لساعات طويلة دون راحة، وباستخدام أساليب التخويف والتهديد بقتل الأقارب و بهدف إجبار المعتقل على الاعتراف أو التعاون
القتل البطيء ويتم فيه حرمان المعتقلين من الرعاية الطبية: مما يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية وموت الكثيرين.
التعذيب حتى الموت الذي يتم تعذيب بعض المعتقلين حتى الموت، بهدف بث الرعب في نفوس الآخرين.
وحسب ما جاء في تقارير الجمعيات الحقوقية السورية منها على الخصوص والدولية بشكل عام ، ان آثار التعذيب على الضحايا، تتجسد في تشوهات دائمة، أمراض مزمنة، وإعاقات، اضطرابات نفسية حادة، مثل الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة، وصعوبات في تكوين العلاقات الاجتماعية.
وتبقى هذه مجرد لمحة موجزة عن أنواع التعذيب التي تمارس في السجون السورية، حيث توجد العديد من الأساليب الأخرى التي قد لا تكون معروفة
التعليقات مغلقة.