الانتفاضة // عزيز هناوي
وزير الثقافة في حكومة اخنوش.. المهدي بنسعيد رفقة كمال هشكار (صاحب فيلم البروباغندا الصهيونية: تنغير جيروزاليم.. اصداء الملاح) مع السفير الفرنسي بالرباط .. من داخل قصبة شالة بالرباط ..
إنها أجندة الصهيدة (خلط اليهودية بالصهيونية) عندما تجتمع مع الفرنكو – كولونيالية تحت قبة ماما فرنسا..
المثير للقرف أن اللقاء والصورة تم في موقع قصبة شالة الأثري الهام جدا من قلب الرباط .. وهو الموقع الذي سبق لوزير الثقافة مهدي بنسعيد أن منحه لتنظيم حفل اسطوري بمناسبة منحه رخصة العمل لقناة صهيونية بالمغرب هي قناة “إسىائيل – 24” I24_news .. بحضوره شخصيا مع الوزيرة “فاطمة الزهراء المنصوري” التي تقود معه حزب الأصالة والمعاصرة..
المثير للغضب الممزوج بالسخط العارم.. هو أن قصبة شالة.. تحتضن قبر واحد من أهم سلاطين المغرب .. هو السلطان أبي الحسن المريني الذي عرف بأنه من عشقه لفلسطين والمسجد الأقصى المبارك.. فقد قام بكتابة المصحف الشريف كاملا .. مرصعا مزينا.. واهداه كمخطوط الى المسجد الاقصى في سفارة الحج المغربية المعروفة عبر القرون .. و هي السفارة التي قادتها شقيقته مريم لتسليم المصحف الهدية ..
المثير للغضب الممزوج بالسخط العارم ايضا.. هو أن مدير أرشيف المغرب (المنتهية مهامه قبل اسبوعين) المدعو “جامع بيضا” .. سبق له الاحتفاء بصفحة ما يسمى ” المكتبة الوطنية الإسرائيلية” التي عرضت نسخا من مخطوطات مغربية عبارة عن مصاحف عمرها 8 قرون.. ومن بينها مصحف مريني (قد يكون هو نفسه نسخة السلطان أبي الحسن المريني) .. وهي المخطوطات التي سرقها الكيان الصهيوني من داخل المتحف الاسلامي بالمسجد الأقصى بعد سقوط القدس في نكسة 1967و هدم حارة المغاربة..
للتذكير فإن المدعو كمال هشكار.. قام باخراج فيلم اخر .. عنوانه: في عيناكِ أرى وطني” .. عن مغنية صهيونية مجندة بالجيش الصهيوني اسمها “ناطا القائم” .. تدعي كونها من أصل مغربي من نواحي منطقة تنغير جنوب شرق المغرب.. بمعنى أنه لا يرى وطنه المغرب إلا من خلال عيون الصهيونية…
إنها حزمة من المعطيات والروابط .. داهمت خاطري من خلال هذه الصورة العامرة بالبؤس الثقافي الفاقد للهوية والذاكرة والانتماء…
التعليقات مغلقة.