حافلة مراكش العائمة

الانتفاضة // محمد المتوكل

هل سمعتم بحافلة مراكش العائمة؟

انها واحدة من حافلات النقل العمومي او “الخردة” ان صح التعبير، والتي تتجول في مراكش منذ 20 سنة بدون ان يتم تجديد اسطولها او صيانتها او اي شيء اخر مما جعلها قبلة لدخول مياه الامطار التي عرفتها مراكش ولله الحمد يوم السبت 12 اكتوبر الجاري.

الحافلة المعنية هي تلك الرابطة بين جامع الفنا والعزوزية وبالضبط الرقم 15، فبمجرد هطول تلك الخيرات من الامطار ولله الحمد والشكر حتى اصبحت الحافلة كانها باخرة ملئت ماء عن اخرها ولم يعد يجد الركاب اي جهة يقصدون، بل حتى السائق دخل عليه الماء واصبح مضطرا للسياقة بسرعة من اجل الوضول الى اخر محطة من اجل انزال هؤلاء الركاب الذين لا حظ لهم مع خردة النقل العمومي على الرغم مما يشكله ذلك من خطر على الجميع.

والغريب في الامر انهم يظلون طوال الوقت يتحدثون عن مراكش والعالمية والسياحة والحضارة والتاريخ و (ما عرفت شنو) ومراكش تكاد تكون مجرد (عروبية وصابغينها بالاحمر) بالنظر الى حجم الكوارث التي تحيط بها من كل حدب وصب ازبال ومتسولون و (ميخالا) ولصوص وبالوعات مغلقة و اكوام من الاتربة واوراش متوقفة واحتلال للملك العمومي ونهب وخطف ونشل واشياء اخرى.

بقي ان نشير الى ان الواجب على المسؤولين والمتتخبين والسياسيين والجمعوين والفاعلين والمجتمع المدني والحقوقيين والاعلام ان يضعوا اليد في اليد من اجل الاقلاع بمدينة مراكش التي لازالت تعاني الامرين في كل المجالات والميادين، وان الشعارات الرفوعة من قبل بعض التافهين والغوغائيين انما هي تغطية للشمس بالغربال، وان الواقع اكبر منهم ومن خزعبلاتهم التي لا يصدقها احد.

التعليقات مغلقة.