الانتفاضة
سعادة الوزيرة،
تعقيبا على مداخلتكم في مؤسسة البرلمان، نود أن نوضح مرة أخرى حقيقة وضعنا الذي لا يصوره خطابكم بأي شكل من الأشكال. في الأقاليم الثلاثة المتضررة، لم يحصل جزء كبير من السكان على التعويضات التي وعدتم بها، دون أن تتلقى الجهات المحلية أي رد قاطع من السلطات المحلية.
نحن لا نزال نعيش في الخيام، تحت رحمة الطقس والأحوال الجوية التي تقولون أنكم لا تتحكمون بها. عندما تتحدث عن الإيجار، هل فكرت يومًا أن أسعار الإيجار سترتفع مع هذا التدفق في الطلب؟ أن إيجار 700 درهم شهرياً الذي كان في متناول أيدينا سيرتفع إلى 1500 درهم شهرياً لن نستطيع تحملها؟ هل خطر ببالكم أن 2500 درهم لا تكفي للمعيشة وتغطية نفقاتنا في المدن؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فلماذا تضغطون على البرلمان من أجل حد أدنى للأجور يبلغ 5000 درهم شهريًا؟ وفوق كل ذلك، هل توقفتِ لحظة لتفهمي أننا نعيش من أرضنا، وأن مواشينا جزء من حياتنا اليومية ولا يمكننا الاستغناء عنها؟
سيدتي الوزيرة، أنت لا تعيشين في جبال الأطلس رغم أنك تدعين أنك من المنطقة. هل تعرفين ما هو آكال أو مدى أهمية الأرض بالنسبة لنا؟ هل تعلمين أن هذا التعلق بالأرض هو الذي دفعنا للدفاع عن أرض هذا الوطن والتضحية بأرواحنا من أجل تحريره واستقلاله؟ بعد مرور ثمانية أشهر على الكارثة، ما زلنا نعيش في ظروف غير مستقرة دون مصدر دخل أو تعويضات أو خطط مستقبلية لبناء منازلنا.
ناهيك عن السلطات المحلية وإدارات إدارتكم التي تصرّ على محو معمارنا وتراثنا المحلي. إذا كنت من أبناء المنطقة، يجب أن تعلمي أننا لا نستطيع العيش في الـ 50 مترًا مربعًا التي تخططين لإعمارها. كما يجب أن تعلمي أننا عائلات كبيرة العدد، وأن ترتيبات السكن الاقتصادي غير مناسبة أو قابلة للتكيف مع تمازيغت.
إننا ندعوك، سيدتي الوزيرة، أن تلتزمي حقا بتوجيهات جلالة الملك محمد السادس فيما يتعلق باحترام الهندسة المعمارية المحلية وقبل كل شيء الاستماع إلى سكان الأطلس، وهو أمر نفتقده بشدة.
إننا ندعوكم إلى الدخول في حوار في أقرب وقت ممكن، حتى يتسنى حل هذا الوضع في أسرع وقت ممكن، وحتى تتمكن منطقة الأطلس من الوقوف على قدميها من جديد.
رئيسة قسم التواصل في مكتب التحالف :
أزروال سهام
التعليقات مغلقة.