هل سيتم الضرب بيد من حديد على مسؤول مجلس مدينة الدار البيضاء وعامل مقاطعة انفا ومدير شركة الدار البيضاء للتهيئة؟

الانتفاضة/ اكرام

من أجل رفع تظلمهم الى كل المؤسسات المعنية بملفهم والذي لم يجد حلا الى حدود كتابة هذه السطور، التأم بمدينة الدار البيضاء الكبرى أبناء المقاومين المغاربة الآتية أسمائهم :
“نعمان جواد” مسؤول مقهى الجامعة العربية، و “نزهة البقالي” مسؤولة مقهى لابير كولا دي بارك، و “فاطمة الزهراء البشيري” مسؤولة مقهى الفردوس، و “رشيد الكاميلي”بن حمو مسؤول مقهى ياسمينة.
المأساة التي عاشوها ومازالوا يعيشونها أبناء المقاومين السالف ذكر أسمائهم، والذين ضحى آبائهم بالغالي والنفيس وبدمائهم لمقاومة الاستعمار الفرنسي الغاشم والمنتمون للمندوبية السامية للمقاومين وأعضاء جيش التحرير، والذين استفادوا من مأذونيات (كريمة) تنفيذا للأوامر الملكية السامية لجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله، التي تهدف إلى تحسين وضعية قدماء المقاومين.
المأذونيات التي استفاد منها أصحاب ملف اليوم هي عبارة عن قطع أرضية تعود ملكيتها إلى الدولة، من أجل إقامة مشروع استثماري عليها بموجب عقود قانونية تتيح لهم بناء مقاهي وفق الشروط القانونية والمطبقة لقوانين التعمير.
بعدها قام المستفيدون كما جاء في بنود العقود بتشييد مقاهي بتكلفة مالية كبيرة تدبروها عبر الاقتراض أو القرض الحسن، أو الاتجاه إلى البنوك من أجل إتمام بناء هذه المشاريع الاستثمارية، المتواجدة بقلب حديقة الجامعة العربية والمعروفة اختصارا بحديقة ياسمينة والكائنة بعمالة انفا بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.
وبعد إعطاء جلالة الملك محمد السادس انطلاق المشروع الكبير الذي يضم تهيئة حديقة الجامعة العربية، وهدم المقاهي التي تم تشييدها، ما جعل أصحاب ملفنا أي أبناء المقاومين يجدون نفسهم وسط مأزق كبير، لتنطلق بعدها عملية الحوار والتفاوض مع المسؤولين بمدينة الدار البيضاء، من اجل العمل على ايجاد الصيغة المناسبة لتعويضهم.
واستمرت سلسلة المفاوضات والمحادثات والجلسات الحوارية مع المسؤولين ومجلس المدينة، وعامل عمالة انفا ومدير شركة الدار البيضاء للتهيئة، تقريبا لازيد من خمس سنوات، لكن بدون جدوى، وتم بالفعل هدم مقاهي هؤلاء الضحايا دون أي تعويض، ليجدوا أنفسهم عرضة للنصب والاحتيال عيانا بيانا من مؤسسات مسؤولة بعدما تم الاتفاق بينها وبين الضحايا بتعويضهم، وهم ضحوا بمشاريع حياتهم وحياة آبائهم لتلبية نداء الوطن وللسير قدما في تطوير المشروع الذي أطلقه أب الأمة صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده.
لكن الكارثة العظمى أن هذه التضحية جعلتهم بين أيدي عصابة نصب واحتيال، فأصبحت حياتهم عبارة عن تنقل دائم بين مؤسسات الدولة والإدارات العمومية للقاء المسؤولين الذين أصبحوا يتهربون من لقائهم بعدما وصولوا لمبتغاهم، رغم توقيع اتفاقيات قانونية للحصول على التعويض المناسب لإعادة بناء مشاريعهم.
ومن بين بنود الاتفاق أن يقوم الضحايا بإنشاء مقاهي أخرى داخل الحديقة (حديقة ياسمينة) تواكب المشروع، لكن للأسف الشديد لم يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وعمل مجلس المدينة على الضرب بعرض الحائط بكل الاتفاقيات التي كانت بين السلطات المعنية والضحايا، ونزعت الاستفادة من هذه المشاريع من اصحابها بطرق ملتوية، فتفاجؤوا بعرض المقاهي موضوع الاشكال في المزاد العلني، لإعادة توزيع الكعكة وفتح الباب أمام المقربين والمحظوظين وذوي النفوذ وأصحاب رؤوس الأموال للسيطرة على هذه المقاهي، مقابل تشريد الضحايا أبناء المقاومين وتعريضهم لكل أنواع الأذى والتفقير والتجويع.
فهل سيتم إنصاف الضحايا أو سيبقى ملفهم في ردهات المؤسسات إلى أجل غير مسمى؟، وهل سيعاقب كل من له يد من قريب أو من بعيد في هذا الملف الشائك، وعلى رأسهم عامل عمالة انفا؟ وهو الذي يحظى بالامتياز القضائي، وهل سيتدخل والي جهة الدار البيضاء سطات محمد امهيدية لأجل إنصاف الضحايا؟ وهو المعروف بجديته واخلاصه وقوته وقربه من المواطنين وحرصه على الصالح العام.
اسئلة وغيرها نطالب المسؤولين بمدينة الدار البيضاء وخاصة والي جهة لدار البيضاء سطات محمد امهيدية الاجابة عنها احقاقا للحق، وانصافا لهؤلاء الضحايا الذين لا ذنب لهم الا انهم يريدون الاستثمار في بلادهم وبلاد اجدادهم في سلم وسلام وأمن وإيمان، لكن يبدو أن السلطات المعنية والمسؤولين بالدار البيضاء لهم رأي آخر.
وإلى أن يتسيقظ ضمير المسؤولين نعزي أنفسنا فينا.

التعليقات مغلقة.