الانتفاضة // محمد المتوكل
في مراكش، لا تكاد الغرائب والعجائب تنتهي للاسف الشديد، فقد تسبب تسييج “سقاية” بحي باب دكالة بمراكش، الى تحويلها الى مرتع لتجمع المنحرفين والمدمنين، حيث صار العديد منهم يجتمعون فيها لتعاطي المخدرات.
فبعدما كان المواطنون يعانون لسنوات من تواجد السقاية المتواجدة بعرصة ابن ابراهيم، واستباحتها في عدة انشطة تشكل ازعاجا للجوار، تحول تسييجها الى تحدي جديد، وعامل ازعاج مضاعف بعد ان صارت مكانا لتجمع المشبوهين.
وقد عانت الساكنة الامرين لسنوات من السقاية بسبب مياهها الضائعة طيلة اليوم وصنبورها المفتوح 24 على 24 ساعة في ظل عدم المبالاة لضياع المياه خصوصا في هذه الفترة الحرجة التي يواجه فيها المغرب الجفاف، واستنزاف الفرشة المائية، وقلة الامطار، حيث تحولت لملجأ لغسل السيارات والدراجات النارية وحتى الكلاب.
كما كان البعض يتخذها مسبحا لهم، حيث يتم جلب مسبح بلاستيكي يملؤونه بالمياه غير مكثرتين للساكنة ناهيك عن الالفاظ والشتم والتراشق بالكلام النابي الخادش للحياء فيما البعض كانوا يستغلون السقاية في تجارتهم حيث يقومون بجلب القنينات ويملؤونها بالمياه ويقومون باعادة بيعها، كما ان البعض كانوا يجلبون خزاناتهم في اوقات متاخرة من الليل ويملؤونها.
وبالنالي وجب على السلطات المحلية ان تعمل كل ما في وسعها من اجل صد المنحرفين والمشبوهين و (الشمكارا) من التجمع في مثل هذه السقايات التي كانت شاهدة على عصر الانوار قبل ان تتحول الى مكان لتجمع المدمنين للاسف الشديد
التعليقات مغلقة.