خواطر ايمانية من سورة يوسف عليه السلام

الانتفاضة // محمد المتوكل

الانتفاضة // محمد المتوكل

“الحاسدون ” ألقوه في الجب…
و”السماسرة ” باعوه بثمن بخس…
و”العاشقون ” ألقوه في السجن…
و”العقلاء ” جعلوه وزير المالية…
وأصحاب المصالح خططوا له وعليه…
والمحتاجون رفعوه على العرش…

فلا القصر علامة الحب…
ولا السجن علامة الكره…
ولا المُلك علامة الرضا…
إنما الأمر كله ( وكذلك يجتبيك ربك )…
فطريق الإجتباء والولاية محفوف بالعناية الإلهية…

أراد إخوة يوسف أن يقتلوه…فلم يمت…
ثم أرادوا أن يلتقطه بعض السيارة ليمحى أثره…فارتفع شأنه…
ثم بِيع ليكون مملوكا…أصبح ملكا…
ثم أَرادوا أن يمحوا محبته من قلب أبيه !! .. فازدادت…

فلا تقلق من تدابير البشر…
فإرادة الله فوق كل إرادة…
قال تعالى : ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون ).

ليتنا نتعظ ونستفيد من مثل هذه القصص القرانية التي يرويها لنا رب البرية لنتسفيد منها في حياتنا ، عوض ان نطلق العنان للترهات والخزعبلات والقفشات الحامضة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع، وتضييع الاوقات في اللغو والكذب والغيبة والنميمة والحسد والكراهية والبغض والشقاق والنفاق والتزلف والتقية وهلم مدلهمات، بل من المسلمين من باع نفسه للشيطان وباثمان بخسة، بل وبدون مقابل، فاصبحت حياة البعض كالانعام بل هم اضل لا دين لا دنيا نسال الله السلامة والعافية والمعافاة الدائمة في الدينوالدنيا والاخرة.

التعليقات مغلقة.