ترانات الخليع “تخلع”

الانتفاضة // محمد المتوكل

بمناسبة او بغير مناسبة، تصدمك قطارات الخليع والتي تتحول احيانا الى صناديق كصناديق السردين تحوي كل مغربي (تلفات ليه الجرية) ولم يجد وسيلة من وسائل النقل ليسافر سواء لقضاء عطلة العيد او زيارة الاهل والاحباب او قضاء مارب من المارب.

قطارات الخليع والتي ليس بها مكيفات ولا وجود للماء بالمراحيض فضلا عن (الزحام)، (هادوك اللي سالتين اكثر من سكان قطر) للاسف الشديد، فضلا عن الابواب التي لا تسد واذا اغلقت لا تفتح، دون ان ننسى اولئك (يدوخون) لك مخك بالتدخين سواء العادي او الالكتروني، دون احترام لحرمة ودون استعمال لابجديات الايتيكيت المتعارف عليها في هذا المجال.

قطارات الخليع والتي اذا ذهبت لحجز تذكرة السفر تصدمك الموظفة الموجودة خلف الزجاج بان الوجهة المعلومة غير متاحة، او ان القطار غير متوفر، او ان القطار مملوء، او اي مبرر اخر، بل قد تعطيك الموظفة تذكرة السفر على غلائها وتصعد بصعوبة الى القطار فتجد مكانك وقد شغله شخر اخر اذا حدثته سيكون مصير حديثك اليه شيئين اثنين هما اما السجن او المستشفى لا قدر الله.

هم في اماكن حجز التذاكر يكتفون باعطاء التذاكر احيانا حتى وان لم تتوفر لك (البلاصة)، واما (الكونطرول) فيكتفي بمراقبة الركاب (المقطعين من السالتين)، واحيانا يمر مرور الكرام، اما (السالتون) فيتخذون من المراحيض احيانا اماكن للاختباء…(سير نت خلص والاخر غادي فابوووووور) للاسف الشديد. واحيانا بدون ان يتدخل (الكونطرول) من اجل اتخاذ المتعين.

امراة كانت تبدو عليها علامات الفقر والحاجة وان لها ابن يشكو من بعض التداعيات النفسية، استعطفت حراس الامن بالمحطة من احجل ان يمكنها من الصعود الى القطار ويمكنها ان تؤدي ثمن تذكرتها هناك على اعتبار ان القطار سيفوتها، لكن (والله الحارس ما تسوق ليها)، وتركها تستعطف في منظر مريب يبعث على الريبة والخذلان واشياء اخرى.

بقي ان نشير الى ان قطارات الخليع ظلت وستبقى للاسف الشديد علامة فارقة على الخدمات السيئة والعرض المحدود، فضلا عن الحمولة الزائدة، وااشياء اخرى لا توجد الا مخيلة الخليع ومن معه، اما ما يهم مصلحة المواطن الذي يعاني مع قطارت اقل ما يمكن ان يقال عنها انها قطارات فاتها القطار، فيبدو انها ثالثة الاتافي لدى المسؤول الاول على هذه القطارات.

التعليقات مغلقة.