نور الدين مضيان يجمد مسؤوليته على راس فريق حزب الاستقلال بمجلس النواب

الانتفاضة // محمد المتوكل

يعيش حزب الاستقلال للوحدة والعادلية على ايقاع مخاض الاعداد للموتمر الثامن القادم، اضافة الى الصراع الخفي المعلن بين تيار فاس والعيون، دون ان ننسى بعض “التصرفيقات” التي كانت حديث الساعة بين عدد من الاستقلاليين وصلت الى حد الراي العام، اما نور الدين مضيان فقد قرر تجميد عضويته على راس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب.

حيث أقدم هذا الاخير على تجميد مسؤولياته على رأس الفريق وذلك في أعقاب الدعوى القضائية المرفوعة ضده من طرف عضوة الحزب رفيعة المنصوري على خلفية تسريب تسجيل صوتي.

وأفادت بعض مصادر الاعلام انه توصل الأمين العام للحزب نزار البركة برسالة من نور الدين مضيان عضو اللجنة التنفيذية للحزب “يخبره فيها بقراره تجميد مسؤوليته من رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب”.

وجاء قرار مضيان، حسب  نفس المصادر الاعلامية، “احتراما منه للقضاء، ورغبة في لم الشمل الحزبي، وتقديرا منه لجهود بعض القيادات الحزبية وحتى لا تتحول مسؤوليته على رأس الفريق النيابي مطية لخصوم حزب الاستقلال للتهجم والمزايدة عليه”.

وقرر الفريق الاستقلالي بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة في وقت سابق تجميد عضوية نور الدين مضيان بالفريق الاستقلالي بمجلس الجهة إلى حين البث النهائي في الملف المعروض على أنظار القضاء، وذلك بطلب وإلحاح من طرف المستشارات بالفريق الاستقلالي.

وطالب الفريق في رسالة وجهها إلى الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، بتجميد عضوية نور الدين مضيان من كل دواليب الحزب احتياطيا، وإحالة ملفه على لجنة التحكيم والتأديب، في انتظار حكم المحكمة.

وبرر الفريق الاستقلالي بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة قرراه بأن “الأمور تجاوزت ردهات المجلس إلى سلك المساطر القانونية، وأنه يؤمن بقدسية العدالة واستقلاليتها، وألا أحد فوق القانون مهما تعددت صفاته وعلا منصبه”، موضحا أنه يرمي من خلال هذه الخطوة، إلى “إعطاء المساحة الكافية للجهات القضائية المختصة لتقول كلمتها في الموضوع وتنصف المتضرر من القضية”.

وتفجر حادث جديد في طريق المؤتمر الوطني الثامن لحزب الاستقلال، بعد “واقعة الصفعة”، التي أحدثت تواترا كبيرا داخل البيت الاستقلالي، ويتعلق الأمر بشكاية وضعتها أمام النيابة العامة البرلمانية السابقة، وعضو المكتب التنفيذي للمرأة الاستقلالية رفيعة المنصوري ضد زميلها في الحزب رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب نور الدين مضيان، تتهمه من خلالها بالتشهير والسب والقذف وتهديد حياتها الأسرية.

وحسب نص الشكاية الموضوعة أمام وكيل الملك بطنجة، تتهم البرلمانية الاستقلالية السابقة، رئيس الفريق البرلماني لحزبها نور الدين مضيان، بـ”السب والقذف والتهديد والابتزاز والمس بالحياة الخاصة للأشخاص واستغلال النفوذ والتشهير والتهديد بإفشاء أمور شائنة”.

وأكد الفريق الاستقلالي في رسالته التي حملت توقيع محمد سعود، أنه “تابع باستغراب وأسف شديدين ما تعرضت له رفيعة المنصوري من ممارسات شاذة وغير أخلاقية من طرف عضو الفريق نور الدين مضيان، مست الشرف والعرض وتجاوزته للابتزاز والتشهير والتهديد”.

وفي انتظار الكلمة الفصل من القضاء في الموضوع والحكم فيه، عبر الفريق الاستقلالي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن استهجانه لما وصفها بـ”الأفعال المشينة”، وأكد أن الفاعل “ضرب في الصميم القيم الأخلاقية والسياسية التي ناضل الحزب من أجلها لعقود”، معلنا عن تضامنه المطلق واللا مشروط مع رفيعة المنصوري في ما تعرضت له.

وسجل المصدر ذاته أن “الاعتداء الجبان الذي يأتي والمرأة المغربية تحتفي بعيدها الأممي، وهي التي حظيت بمكانة ريادية في تاريخ حزب الاستقلال، حيث نجدها ضمن الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال، وأول من دخلت قبة البرلمان باسمه”، مبرزا أن الحزب “كان دوما مدافعا أمينا على حقوقها، وعلى تحصين الأسرة المغربية وتمكينها من لعب دورها المجتمعي كحاضنة لنقل القيم والتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها ومدرسة لإنسية المغربية”.

يبدو اذن من خلال ما سبق ان حزب الاستقلال يعيش على صفيح ساخن وان الاوضاع داخله لا تبشر بخير، وان المؤتمر القادم قد يكون فرصة لا ستعمال ادوات اخرى عوض الصحون التي كانت تتطاير في زمن حميد شباط.

التعليقات مغلقة.